491

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

لدلالته عليها بالتفصيل من غير إحالة على علمهم من كونهم معاندين، والإمداد بما ذكر من الأنعام وغيرها بعض الإمداد بما يعلمون ويحتمل الاستئناف.
وثانيهما ١:
أن تنزل الثانية من الأولى منزلة بدل الاشتمال من متبوعه كقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾، فإن المراد هو حمل المخاطبين على إتباع الرسل، وقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾، أو فى بتأدية ذلك؛ لأن معناه لا تخسرون معهم شيئًا من دنياكم وتربحون صحة دينكم فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة، وقول الشاعر:
أقول له ارحل لا تقيمن عندنا ... وإلا فكن في السر والجهر مسلمًا
فإن المراد به٢ كما ل إظهار الكرامة لاقامته٣ بسبب خلاف سره العلن وقوله: "لا تقيمن عندنا" أو فى بتأديته لدلالته٤ عليه بالمطابقة مع التأكيد٥، بخلاف "ارحل" ووازن الثانية من كل

١ راجع ١١٦ من المفتاح، ١٨٧ من الدلائل.
٢ أي بقوله "ارحل".
٢ أي المخاطب.
٤ أي لدلالة لا تقيمن عندنا -وقوله عليه أي على كما ل إظهار الكراهة.
٥ أي بالنون. وكونها مطابقة باعتبار الوضع العرفي حيث يقال "لا تقم عندي" ولا يقصد كفه عن الإقامة بل مجرد إظهار كرا هة حضوره فالحاصل أن الغرض من ارحل ولا تقيمن إظهار كما ل الكراهة والدليل على ذلك في ارحل الاستعمال الغالب مع قوله "وإلا فكن"، وفي "لا تقيمن" الاستعمال العرفي دائمًا مع زيادة النون وقوله "وإلا فكن" ولما كانت دلالة لا تقيمن أو فى وهو ليس مدلول "أرحل" ولا نفسه بل ملابسه لملازمة بينهما صار بدل اشتمال.

3 / 112