471

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

فالاستفهام من عدم النزول طلب للحاصل وهو محال١.. وتقدير الشرط في غير هذه المواضع لقرينة جائز أيضًا كقوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ هو الْوَلِي﴾ ٢ أي إن أرادوا وليًّا بالحق فالله هو الولي لا ولي سواه٣. وقوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ ولَدٍ ومَا كَان مَعَهُ مِنْ إلَهٍ إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾، أي لو كان معه إله إذًا لذهب.

١ فالعرض مولد من الاستفهام وليس شيئًا آخر برأسه؛ لأن الهمزة فيه للاستفهام دخلت على فعل منفي امتنع حمله على حقيقة الاستفهام للعلم بعدم النزول مثلًا، فتولد عنه بمعونة قرينة الحال عرض النزول على المخاطب وطلبه منه.
٢ راجع ١٢١ و١٣٨ من المفتاح.
٣ وقيل لا شك أن قوله: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أو ْلِيَاء﴾ إنكار توبيخ بمعنى أنه لا ينبغي أن يتخذ من دونه أو لياء وحينئذ يترتب عليه قوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ هو الْوَلِي﴾ من غير تقدير الشرط كما يقال لا ينبغي أن يعبد غير الله فالله هو المستحق للعبادة.
والفاء على الوجه الأول رابطة لجواب شرط مقدر وعلى الثاني للتعليل للنفي.
ويرد على الرأي الثاني أنه ليس كل ما فيه معنى الشيء حكمه حكم ذلك الشيء والطبع المستقيم شاهد صدق على صحة قولنا "لا تضرب زيد فهو أخوك" بالفاء بخلاف "أتضرب زيدًا فهو أخوك" استفهام إنكار فإنه لا يصح إلا بالجملة الحالية.

3 / 90