466

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

والتسخير:
نحو: ﴿كُوْنُوْا قِرَدَةً خَاسِئِيْنَ﴾ ١.
والإهانة ٢:
نحو كونوا حجارة أو حديدًا وقوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيم﴾ .
والتسوية ٣:
كقوله: ﴿أَنْفِقُوا طَوْعًا أو كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُم﴾ . وقوله: ﴿اصْبِرُوا أو لا تَصْبِرُوا﴾ .

١ والعلاقة هنا السببية. والتسخير جعل الشيء مسخرًا منقادًا لما أمر به. وذلك في مقام يكون فيه منقادًا للأمر بدون قدرة له والعلاقة هنا السببية وتحتمل أن تكون المشابهة في مطلق الإلزام.
٢ والعلاقة هنا اللزوم؛ لأن طلب الشيء من غير قصد حصوله لعدم القدرة عليه مع كونه من الأحوال المهينة يستلزم إهانة المأمور، والفرق بين التسخير والإهانة أنه في التسخير يحصل الفعل المأمور به وفي الإهانة لا يحصل الفعل إذ ليس الغرض أن يطلب منهم كونهم قردة أو حجارة لعدم قدرتهم على ذلك بل المقصود قلة المبالاة بهم.
٣ والعلاقة هنا التضاد، وقيل أن صيغة التسوية إخبارًا لا إنشاءًا وإفادة صيغة الأمر للتسوية في مقام توهم رجحان الأمرين على الآخر. ففي الإباحة كان المخاطب توهم أن الفعل محظور عليه فأذن له في الفعل مع عدم الحرج في الترك، وفي التسوية كأنه توهم أن أحد الطرفين من الفعل والترك أنفع له وراجح بالنسبة إليه فدفع ذلك وسوى بينهما.

3 / 85