461

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَاب﴾ ١.

١ الحاصل أن كلمة الاستفهام إذا امتنع حملها على حقيقة تولد منه بمعونة القرائن ما يناسب المقام ولا ينحصر فيما ذكره الخطيب من المعاني بل حكم ذوقك فسترى أن الاستفهام يخرج إلى معان كثيرة.
كالتحسر مثل قول البارودي:
يا دهر فيم فجعتني بحليلة ... كانت خلاصة عدتي وعتادي
وقول الشاعر:
يا دار أين الساكنون وأين ذيا ... ك البهاء وذلك الإعظام
يا دار أين زمان ربعك مونق ... وشعارك الإجلال والإكرام
وكالتمني مثل:
أم هل لها بتكلم عهد ... هل بالطلول لسائل رد
وكالتوبيخ مثل قول شوقي:
إلام الخلف بينكمو إلام ... وهذي الضجة الكبرى علاما
ونحوه:
حتى متى أنت في لهو وفي لعب ... والموت نحوك يهوي فاتحا فاه
وكالتعظيم مثل قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِه﴾؟ وقول الشاعر:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهه وسداد ثغر
وقوله:
من منكم الملك المطاع كأنه ... تحت الطوابغ تبع في حمير

3 / 80