وقوله يغط من غط البعير: هدر في الشقشقة. والبكر: الفتي من الإبل. الخناق: ما يخنق به كالحبل ونحوه.
ومصب هذا الاعتراض أن الظاهر هنا أن الاستفهام المراد به إنكار أن يكون هو فاعل القتل لا إنكار القتل نفسه، فقد وليت الهمزة غير المنكر أيضًا في هذا المثال.
هذا ومن مجيء الاستفهام للإنكار قولك: أتسيء لمن أحسن إليك وقوله تعالى: ﴿أَتَعْبُدُوْنَ مَاْ تَنْحِتُوْنَ﴾؟ وقول البحتري:
أأكفرك النعماء عندي وقد نمت ... علي نمو الفجر والفجر ساطع
وقول المتنبي:
أتلتمس الأعداء بعد الذي رأت ... قيام دليل أو وضوح بيان
هل الدهر إلا غمرة وانجلاؤها ... وشيكا وإلا ضيقة وانفراجها
وقول الآخر:
هل الدهر إلا ساعة ثم تنقضي ... بما كان فيها من بلاء ومن خفض
ملاحظة: التوبيخ يشارك التكذيب في النفي، ويختلفان في توجه النفي: في التوبيخ لغير مدخول وهو الالبغاه ومدخولها واقع أو كالواقع، وفي التكذيب يتوجه لنفس مدخولها فمدخولها غير واقع.