455

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

البناء على الابتداء١ دون تقدير التقديم والتأخير كما مر في نحو أنا ضربت فلا يفيد في تقوي الإنكار.
ومن مجيء الهمزة للإنكار نحو قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَه﴾ ٢؟، وقول جرير:
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح
أي الله كاف عبده وأنتم خير من ركب المطايا؛ لأن نفي النفي إثبات، وهذا مراد من قال أن الهمزة فيه للتقرير أي للتقرير بما دخله للنفي لا للتقرير بالانتفاء٣ وإنكار الفعل مختص بصورة أخرى٤.

١ فهي عنده للتقوي لا للتخصيص.
٢ راجع ص٢٥ ما اتفق لفظه للمبرد.
٣ فالتقرير لا يجب أن يكون بالحكم الذي دخلت عليه الهمزة بل بما يعرف المخاطب من ذلك الحكم إثباتًا أو نفيًا، فالحكم السابق -وهو أن الهمزة يليها المقرر به- أغلبي لا كلي، وقيل هو كلي والمجيز لكونها للتقرير هو الزمخشري والمصنف ليس على مذهبه بل عقده للإنكار. ومثل قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَه﴾، قوله تعالى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّه﴾؟ فالهمزة فيه للتقرير بما يعرفه عيسى ﵇ مما يتعلق بهذا الحكم وهو أنه لم يقل: "اتخذوني وأمي إلهين من دون الله" لا بأنه قد قال ذلك -هذا وقد تكلم السبكي على الآية في "٢٩٣ و٣٠٧/ ٢ من الشروح".
٤ أي لا يلي فيها الفعل الهمزة التي هي للإنكار كالصورة السابقة -ومثل الفعل ما في معناه كاسم الفاعل- وهذه الصورة هي أن يلي الهمزة معمول الفعل ثم يعطف على ذلك المعمول بأم أو بغيرها.

3 / 74

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias | Usul