433

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

والطلب١ يستدعي مطلوبًا غير حاصل وقت الطلب لامتناع تحصيل الحاصل٢. وهو المقصود بالنظر هنا.

١ المراد بالطلب معناه الاصطلاحي وهو الإلقاء فهو بالمعنى المصدري.
٢ فلو استعملت صيغ الطلب لمطلوب حاصل امتنع إجراؤها على معانيها الحقيقية. ويتولد منها بحسب القرائن ما يناسب المقام. مثل: ﴿يَا أيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَالمُنَافِقِينَ﴾، [الأحزاب: ١]، فالمعنى على طلب دوام التقوى.
أنواع الإنشاء الطلبي:
وأنواعه كثيرة١، منها:
أولًا: التمني ٢.
واللفظ الموضوع له ليت٣.

١ وهي خمسة: الأمر - النهى - التمني - النداء - الاستفهام. ومنهم من عد الترجي قسمًا سادسًا. ومنهم من أخرج التمني والنداء منها.
والترجي ترقب حصول شيء محبوب أو مكروه نحو لعل الحبيب قادم ولعل الصديق مريض. وألفاظه لعل وعسى وحري واخلولق. فهو عند البعض من أقسام الطلب وقيل ليس منها ترقب الحصول.
٢ راجع ١٣١ و١٣٣ من المفتاح.
وهو طلب حصول شيء على سبيل المحبة مع نفي الطماعية في ذلك بأن كان غير ممكن مثل:
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها ... عقود مدح فما أرضي لكم كلمي
أو كان ممكنا لكنه بعيد مثل:
فيا ليت ما بيين وبين أحبتي ... من البعد ما بيني وبين المصائب
وقيل: أن الأصل في التمني أن يستعمل فيما يمكن فيكون استعماله في غيره لمقامات تقتضيه.
٣ فهي حروف تصير به نسبة الكلام إنشاء وهي باعتبار ما وضعت له مستلزمة لخبر وهو أن المتكلم يتمنى تلك النسبة. فالإنشاء يستلزم الخبر.

3 / 52