407

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

٢- ومنها النفي والاستثناء: ١
كقولك في قصر الموصوف على الصفة: أفرادًا "ما زيد إلا شاعر"، وقلبًا "ما زيد إلا قائم"، وتعيينًا كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾، أي لستم في دعواكم للرسالة عندنا بين الصدق والكذب كما يكون ظاهر المدعي إذ ادعى بل أنتم عندنا كاذبون فيها٢.
وفي قصر الصفة على الموصوف بالاعتبارين٣ "ما قائم أو ما من قائم أو لا قائم إلا زيد٤.

١ راجع ص١٢٥، من المفتاح، ٢٦٠-٢٦٢ من الدلائل. هذا وابن السبكي يرى أن الاستثناء يفيد القصر مطلقًا سواء أكان بعد نفي أم لا، والجمهور يقصرون هذا على ما كان بعد نفي. ويلاحظ أن الاستثناء المفرغ هو الذي من طرق القصر أما التام مثل "ما قام القوم إلا زيدًا، فقيل ليس من طرقه. وقيل هو من طرقه "٢٠٧. الدسوقي".
٢ فقد نزل المشركون الرسل منزلة المترددين، مبالغة في إنكارهم لدعوى الرسالة وإعراضهم عن النظر فيها، والظاهر أن الآية من قصر القلب لا التعيين وجعل السكاكي القصر في الآية للأفراد.
٣ أي باعتبار قصر الأفراد أو القلب.
٤ والكل يصلح مثالًا لقصر التعيين، والتفاوت إنما هو بحسب اعتقاد المخاطب.

3 / 23