إذا بعدت أبلت وإن قربت شفت ... فهجرانها يبلي ولقيانها يشفي
جـ الإضمار على شريطة التفسير أو البيان بعد الإبهام كما يقول الإيضاح، مثل: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِي﴾ . وجعل من هذا الضرب ما حذف؛ لأنه أريد ذكره ثانيا على وجه يتضمن إيقاع الفعل على صريح لفظه إظهارًا لكمال العناية بوقوعه عليه مثل قول البحتري:
قد طلبنا فلم نجد لك في السؤ ... دد والمجد والمكارم مثلا
ويحذف المفعول لدفع إيهام غر المراد مثل:
وكم ذدت عني ومن تحامل حادث ... وسورة أيام حززن إلى العظم
فهذا صنيع عبد القاهر، أما السكاكي فقد سبق أنه جعل أسباب الحذف في المفعول عدة أمور منها:
١ القصد إلى التعميم مع الاختصار - والله يدعو إلى دار السلام.
٢ القصد إلى نفس الفعل بتنزيل المتعدي منزلة اللازم: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون﴾ .
٣ القصد إلى مجرد الاختصار: ﴿أَهَذَاْ الذِيْ بَعَثَ اللهُ رَسُوْلَا﴾، ﴿أَرِنَيْ أَنْظُر إِلَيْكَ﴾، ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ الآية- ﴿وَلَوْ شَاْءَ لَهَدَاْكُمْ أَجْمَعِيْن﴾ . ثم قال: ولك أن تنظم: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون﴾ في هذا السلك. ومنه: