Consideraciones sobre lo Abrogante y lo Abrogado en las Tradiciones
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار
Editorial
دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد
Edición
الثانية
Año de publicación
١٣٥٩ هـ
Ubicación del editor
الدكن
لَمْ يُصَلِّ فِي مَسْجِدِهِ إِلَّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ مِنْ مَكَّةَ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَحَدِيثُ عِمْرَانَ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ بِنَاسِخٍ لِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ.
بَابٌ فِي مُرُورِ الْحِمَارِ قُدَّامَ الْمُصَلِّي
أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَوْلًى لِيَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا بِتَبُوكَ مُقْعَدًا، فَقَالَ: مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: قَطَعَ عَلَيْنَا صَلَاتَنَا، قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ مِنَ الْحَيَوَانِ، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ عِنْدَ مُرُورِ الْحِمَارِ قُدَّامَ الْمُصَلِّي تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَفِي الْبَابِ مَا يُشِيدُهُ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، أَخْبَرَكَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ قَائِمًا يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ. قُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ
الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَحْمَرِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا بَدَأْنَا بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ فِيهِ دَلَالَةً عَلَى التَّأْقِيتِ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ أَصَحَّ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ
1 / 75