62

Consideraciones sobre lo Abrogante y lo Abrogado en las Tradiciones

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Editorial

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Edición

الثانية

Año de publicación

١٣٥٩ هـ

Ubicación del editor

الدكن

أَمَّا الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ كَثِيرَةٌ جِدًّا مَعَ صِحَّتِهَا، وَلَا يُعَارِضُهَا مِثْلُ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّزَلْزُلِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ يَعْلَى، عَنْ أَوْسٍ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ رَجُلٍ، وَمَعَ هَذَا الِاضْطِرَابِ لَا يُمْكِنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ، وَلَوْ ثَبَتَ كَانَ مَنْسُوخًا، كَمَا قَالَهُ هُشَيْمٌ.
كِتَابُ الصَّلَاةِ
وَمِنْ بَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَازِنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ - قَالَ زُهَيْرٌ: أَوْ أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ - وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَتْ يَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.
اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَأَشْهُرَ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةُ النَّسْخِ.
وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمَنْسُوخِ هَلْ كَانَ ثَابِتًا بِنَصِّ الْكِتَابِ أَوْ بِالسُّنَّةِ؟ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَنْسُوخَ كَانَ ثَابِتًا بِالسُّنَّةِ، ثُمَّ نُسِخَ بِالْكِتَابِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَنْ يَرَى نَسْخَ السُّنَّةَ بِالْقُرْآنِ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِظَوَاهِرَ رُوِيَتْ فِي هَذَا الْبَابِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَازِنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ
فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ

1 / 62