Anuncio mediante reprensión para quien desdeñó la historia
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ
Editor
سالم بن غتر بن سالم الظفيري
Editorial
دار الصميعي للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
Ubicación del editor
الرياض - المملكة العربية السعودية
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ
تصنيف
الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي
(ت: ٩٠٢ هـ)
تحقيق
سالم بن غتر بن سالم الظفيري
1 / 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 2
(ح) دار الصميعي للنشر والتوزيع، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الظفيري، سالم غتر سالم
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ/ سالم غتر سالم- الرياض، ١٤٣٨ هـ
ص: ٨٠٥، سم: ١٧ × ٢٤
ردمك: ٣ - ٨٠ - ٨١٧٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨
١ - تاريخ
٢ - التاريخ - مصادر
٣ - التاريخ - فلسفة … أ. العنوان
ديوي: ٩٠٧.٢ … ٢٨٧٢/ ١٤٣٨
رقم الإيداع: ٢٨٧٢/ ١٤٣٨
ردمك: ٣ - ٨٠ - ٨١٧٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨
جميع الحقوق محفوظة
الطَّبْعَة الأولى
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
دار الصميعي للنشر والتوزيع، المركز الرئيسي السويدي، شارع السويدي العام- الرياض
ص. ب: ٤٩٦٧/ الرمز البريدي: ١١٤١٢، هاتف: ٤٢٦٢٩٤٥، ٤٢٥١٤٥٩، فاكس: ٤٢٤٥٣٤١
فرع القصيم: عنيزة، بجوار مؤسسة الشيخ ابن عثيمين الخيرية
هاتف: ٣٦٢٤٤٢٨، فاكس: ٣٦٢١٧٢٨ مدير التسويق: ٠٥٥٥١٦٩٠٥١
موزع المنطقة الجنوبية والغربية: ٠٥٣٠٢٦٩٠٧٠
المملكة العربية السعودية
البريد الإلكتروني: daralsomaie@hotmail.com
دار الصميعي للنشر والتوزيع
1 / 3
إهداء
أُهْدِي ثمرة جهدي هذا إلى والدَيَّ حَفِظَهما الله ووَعاهُما
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[مُقَدِّمة المُحَقِّق]
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فهذا تحقيقٌ لكتاب "الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ" لمصنِّفه الحافظ السَّخَاويِّ، وتحتوي مقدمة التحقيق على مبحثين:
* المبحث الأول: ترجمة مختصرة للمصنِّف.
١ - اسمه ولقبه وكنيته وولادته.
٢ - أصله ونسبته.
٣ - مذهبه الفقهي والعقدي.
٤ - نشأته وطلبه للعلم.
٥ - رحلاته ومجاوراته.
٦ - أعماله: التدريس، الإفتاء، الإملاء، القضاء، التصنيف.
٧ - شيوخه.
٨ - تلامذته.
٩ - خلافه مع السيوطي.
١٠ - ثناء أهل العلم عليه.
١١ - وفاته.
1 / 5
* المبحث الثاني: دراسة مختصرة عن الكتاب المُحَقَّق.
١ - توثيق نسبة الكتاب إلى مصنِّفه.
٢ - تحقيق اسم الكتاب.
٣ - سبب تأليف الكتاب.
٤ - تاريخ تأليف الكتاب.
٥ - منهجه العام في الكتاب.
٦ - مصادره في كتابه.
٧ - مزايا الكتاب.
٨ - الملاحظات على الكتاب.
٩ - ثناء أهل العلم على الكتاب.
١٠ - النسخ المطبوعة والمآخذ عليها.
١١ - المخطوطات المعتمدة في التحقيق.
١٢ - المنهج في تحقيق الكتاب.
١٣ - الخاتمة.
* * *
1 / 6
المبحث الأول [ترجمة مختصرة للمصنِّف (¬١)]
* (١) اسمه ولقبه وكنيته وولادته:
هو: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد. ويلقَّب بـ "شمس الدين"، ولقَّبه بعضهم بـ "ابن البارد" وهو لقب لجده (^٢) بين أناس مخصوصين، ولذا لم يشتهر به أبوه بين الجمهور، وكان السخاوي يكره ذلك، ولا يذكره به إلا من قصد التنقص منه. يكنى بـ "أبي الخير" وبـ "أبي عبد الله" (^٣).
ولد في ربيع الأول (٨٣١ هـ) (^٤) بـ "حارة بهاء الدين" (^٥) في القاهرة.
(^١) انظر مصادر ترجمته: السخاوي -نفسه- الضوء اللامع، ٨/ ٢ - ٣٢؛ السيوطي، نظم العقيان، ص ١٥٢ - ١٥٣؛ الغزي، الكواكب السائرة، ١/ ٥٣ - ٥٤؛ ابن العماد، شذرات، ١٠/ ٢٣ - ٢٥؛ الزبيدي، تاج العروس، ١٩/ ٥١٢ (مادة: سخى) الشوكاني، البدر الطالع، ٢/ ١٨٤ - ١٨٧. كذلك تناولت دراسات موسّعة حياة السخاوي الشخصية وجهوده العلمية. انظر: عبد الله ناصر الشقاري، السخاوي مؤرخًا، وهي رسالة دكتوراه مطبوعة على الآلة الكاتبة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -الرياض؛ بدر العماش، الحافظ السخاوي وجهوده في الحديث وعلومه؛ عبد الكريم الخضير وزميله في مقدمة تحقيق: السخاوي، فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، ١/ ٦٩ - ١٢٣؛ مشهور حسن وزميله، مؤلفات السخاوي.
(^٢) انظر: السخاوي، الضوء، ٧/ ١٧٦، ٨/ ٢.
(^٣) انظر: الضوء، ٨/ ٢.
(^٤) انظر: الضوء، ٨/ ٢؛ السيوطي، نظم العقيان، ص ١٥٢؛ الغزي، الكواكب السائرة، ١/ ٥٣.
(^٥) هي: إحدى حارات القاهرة، وهي نسبة إلى الأمير بهاء الدين قراقوش (ت ٥٩٧ هـ) وتعرف أيضًا بـ "حارة الريحانية" و"الوزيرية" وهما من طوائف العسكر. انظر: المقريزي، الخطط، ٣/ ٣؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ٤/ ٤.
1 / 7
* (٢) أصله ونسبته:
أما أصله فمن بغداد، حيث أشار إلى ذلك أثناء ترجمة جده لأبيه: محمد بن أبي بكر (ت بعد ٧١٨ هـ) فقال (^١): "البغدادي الأصل".
وأما نسبته فهو منسوب إلى "سَخًى" وهي كما قال الحموي (^٢): "كورة بمصر، وقصبتها بأسفل مصر".
وأضاف الزبيدي (^٣) أنها: "من أعمال الغربية، تتبعها قرًى وكفور".
والنسبة إليها على القياس "سَخَويٌّ" ولكن السماع أطبق على "سخاوي" (^٤).
ومن المرجَّح أن الحافظ السخاوي لم يَرَ "سَخًى" ولم يدخلها (^٥).
هذا وقد اشْتَهَر جماعة من العلماء بهذه النسبة (^٦).
* (٣) مذهبه الفقهي والعقدي:
كان السخاوي من الناحية الفقهية على المذهب الشافعي، كما صرّح بنفسه (^٧) وذكر ذلك كل من ترجمه (^٨).
(^١) انظر: الضوء، ٧/ ١٧٥.
(^٢) انظر: معجم البلدان، ٣/ ١٩٦.
(^٣) انظر: تاج العروس، ١٩/ ٥١١ (مادة: سخى). وهي الآن قرية من قرى كفر الشيخ بالغربية. انظر: بدر العماش، الحافظ السخاوي وجهوده، ١/ ٣٢.
(^٤) انظر: تاج العروس، ١٩/ ٥١١ (مادة: سخى).
(^٥) انظر: بدر العماش، الحافظ السخاوي، ١/ ٣٢.
(^٦) انظر: على سبيل المثال: الضوء، ١/ ٢١٣، ٢٩٤، ٣٦٣، ٢/ ٩١، ١٢٠، ٢٥٤، ٣/ ١٣٣.
(^٧) انظر: الضوء، ٨/ ٢.
(^٨) انظر: الغزي، الكواكب السائرة، ١/ ٥٣؛ ابن العماد، الشذرات، ١٠/ ٢٣؛ الشوكاني، البدر الطالع، ٢/ ١٨٤.
1 / 8
أما من الناحية الاعتقادية فهو على المذهب الأشعري، وهو المنتشر خصوصًا في مصر ذلك الوقت، والدليل هو تأويله صفة الرحمة لله تعالى بقوله (^١): " … ومن الرحيم: إرادة الخير بعبيده".
كذلك دخله شيءٌ من التصوف، ولا أدل على ذلك من قوله (^٢): "نعم، دخلت في إجازة خَلْق من المعتبرين هي إلى الخصوص أقرب، وهي الاستجازة لأبناء صوفية الخانقاه (^٣) البيبرسية (^٤) وكنت إذ ذاك منهم".
ويذهب عبد الكريم الخضير وزميله (^٥) إلى أنه من المحتمل أنه رجع عن مذهب التصوف بدلالة أمرين:
الأول: بقوله الآنف الذكر: "وكنت إذ ذاك منهم".
الثاني: ردُّه على الصوفي المنحرف ابن عربي في كتابه الذي سمَّاه "القول المُنْبِي في ترجمة ابن عربي" (^٦).
ومهما يكن من أمر كان فيه بعض التصوف، لكنه لم يكن تصوفًا غاليًا مثل أرباب الطرق المنحرفة ونحوها، فالسخاوي لا يرى السماع والرقص ولا المنكرات التي
(^١) انظر: السخاوي، فتح المغيث، ١/ ١٣، مع تعليق المحقق على هذه المسألة؛ بدر العماش، الحافظ السخاوي، ١/ ١٤١ - ١٤٣.
(^٢) انظر: فتح المغيث، ٢/ ٤٢١.
(^٣) الخانقاه: مكان مُعَدٌّ لأتباع الطرق الصوفية. انظر: مصطفى الخطيب، معجم المصطلحات والألقاب التاريخية، ص ١٥٨.
(^٤) هي: خانقاه بالقاهرة بناها الظاهر بيبرس قبل تولي السلطنة. انظر: المقريزي، الخطط، ٤/ ٢٨٥.
(^٥) انظر: مقدمة تحقيق: فتح المغيث، ١/ ٧٤.
(^٦) انظر: نسخه ومخطوطاته وتفصيل محتواه: مشهور حسن، مؤلفات السخاوي، ص ١٣٧ - ١٣٨؛ بدر العماش، الحافظ السخاوي، ١/ ٣٠٦ - ٣٠٨.
1 / 9
تقع من الصوفية وغيرها من بدعهم المحدثة (^١).
* (٤) نشأته وطلبه العلم:
نشأ الحافظ في أسرة يغلب عليها الصلاح والعلم، ولا أدل على ذلك من اهتمام جده لأبيه محمد بن أبي بكر بمجالس العلم، حيث أخذ التردد عليها، وأكثر من سماع "السيرة النبوية" وغيرها من كتب الحديث، حتى صار يستحضر من المتون والمغازي وسورًا من القرآن، مع التحري في العبادة، والمداومة على التهجد والأوراد والأذكار (^٢).
وكذلك والده عبد الرحمن بن محمد (ت ٨٧٤ هـ) حيث حفظ القرآن ودرس الفقه وسمع بعض كتب الحديث مثل "صحيح مسلم" (^٣).
وأيضًا عمه المَكْنِيُّ بـ أبي بكر بن محمد (ت ٨٢٢ هـ) حيث حفظ القرآن و"العمدة" و"ألفية النحو" واعتنى بـ "جامع المختصرات" وأتقن الفرائض والحساب (^٤).
وفي هذا الجو الأسري العلمي والإيماني أدخله والده، وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره، عند مؤدِّب الأطفال الشرف عيسى بن أحمد القاهري (ت ٨٦٥ هـ) (^٥) فأقام عنده يسيرًا، ثم نقله والده إلى الصالح البدر حسين بن أحمد الأزهري
(^١) انظر بدر العماش، الحافظ السخاوي، ١/ ١٤٦.
(^٢) انظر: الضوء، ٧/ ١٧٦.
(^٣) المصدر نفسه، ٤/ ١٢٤ - ١٢٥.
(^٤) المصدر نفسه، ١١/ ٧٣. ولمزيد من التفاصيل عن أسرته واهتمامها بالعلم انظر: بدر العماش، الحافظ السخاوي، ١/ ٣٤ - ٣٨؛ عبد الكريم الخضير، مقدمة تحقيق: فتح المغيث، ١/ ٧٥ - ٧٦.
(^٥) انظر: الضوء، ٦/ ١٥٠.
1 / 10