391

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

دار التراث العربي

Ubicación del editor

القاهرة

الْفَصْل الثَّانِي
دفاع عَن الْإِسْلَام
أعلم أَن النَّصَارَى يعيبون دين الْإِسْلَام ويقبحونه عِنْد جهالهم وعامتهم بِأُمُور من فروع الْإِسْلَام لَا يَنْبَغِي لمنصف أَن يعيبها وَلَا يعيب شرعا هِيَ فِيهِ
وَقد كُنَّا بَينا فِيمَا تقدم أَنه لَا يَنْبَغِي أَن ننبذ الشَّرَائِع أَو نجحدها بِمَا تجوزه الْعُقُول بل يتلَقَّى ذَلِك المجوز عقلا الَّذِي جَاءَت بِهِ الشَّرَائِع بِالْقبُولِ إِذا علم صدق ذَلِك الشَّرْع بل يَنْبَغِي للعاقل أَن ينظر فِي دَلِيل صدق ذَلِك الشَّرْع فَإِن وجده دَلِيلا صَحِيحا قبل مِنْهُ كل مَا يَقُول فَإِنَّهُ صَادِق والصادق لَا يَقُول مَا تكذبه الْعُقُول نعم قد يَقُول مَا يقصر الْعقل عَن إِدْرَاكه وَلَيْسَ ذَلِك طَعنا على قَول الصَّادِق وَإِنَّمَا الْعَجز فِي حق الْعقل فَلَيْسَ كل مَا تَأتي بِهِ الشَّرَائِع يعرف الْعقل جَوَازه قبل وُقُوعه بل قد يكون مِنْهُ مَا يجهله
وَهَذَا بَين عِنْد الْفَهم الْمنصف وَقد كُنَّا قَررنَا ذَلِك بأبلغ من هَذَا فِيمَا تقدم
فَإِذا تقرر ذَلِك قُلْنَا لِلنَّصَارَى كَانَ يجب عَلَيْكُم أَن تنظروا فِي الْأَدِلَّة الَّتِي بهَا اسْتدلَّ هَذَا النَّبِي على صدقه فَإِذا صحت لزمكم قبُول قَوْله وَإِن لم تصح لديكم رددتم كُلية شَرعه وَلَا تعترضوا بِبَعْض مَا جَاءَ بِهِ مِمَّا يجوزه الْعقل على مَا تقرر
وَنحن قد أثبتنا الْأَدِلَّة القاطعة على صدقه وأنواعها فَيجب عَلَيْكُم أَن تقبلُوا شَرعه إِذْ قَالَ أَنا رَسُول الله إِلَى النَّاس كلهم وَإِلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقد ظهر صدقه فِي قَوْله وَإِن لم تَفعلُوا فقد وَجَبت عَلَيْكُم اللَّعْنَة وحاقت بكم الطامة ﴿وَسَيعْلَمُ الْكفَّار لمن عُقبى الدَّار﴾

1 / 447