382

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

دار التراث العربي

Ubicación del editor

القاهرة

الْفَنّ الثَّانِي
محَاسِن دين الْإِسْلَام
تمهيد
الْغَرَض من هَذَا الْفَنّ
أَن نبين فِيهِ عقيدة الْإِسْلَام وجملا من أصُول أَحْكَامه ومواضع من فروع دينه أنكرتها النَّصَارَى عَلَيْهِ وَإِنَّمَا فعلنَا ذَلِك لغرضين
أَحدهمَا
أَن السَّائِل الَّذِي حركنا لهَذَا الْكتاب هددنا وَزعم أَنه أَن سبّ وَشتم كتب كتابا بِنَصّ شريعتنا وَوَجهه للبلاد حَتَّى يقف النَّاس عَلَيْهَا فَأَرَدْت أَن أتولى ذكر شريعتنا لِئَلَّا يتعاطى ذكرهَا ونقلها جهول لَا يحسن مَا ينْقل وَلَا مَا يَقُول
كي يقف الْعُقَلَاء عَلَيْهَا وينظروا فِيهَا على أَن شرعنا لَيْسَ بالخفي بل قد طبق الأَرْض شرقا وغربا وقرع من الْعُقَلَاء سمعا وَقَلْبًا فَلم يسمع بِمن مجه وَطَرحه غير معاند كبثه شرعنا وفضحه فَإِنَّهُ جَار على الْمِنْهَاج الْمَعْقُول المستحسن عِنْد أَرْبَاب الْعُقُول
وسأبين ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى على أَنِّي لم أتعرض لهَذِهِ السَّائِل وَلَا لأحد من ملتهم بالسب أَكثر من تَبْيِين جهلهم وركاكة هذيانهم وَقَوْلهمْ وَرُبمَا أغاظوا فِي بعض الْأَقْوَال لما ارتكبوا فِيهَا من الْقَبِيح والمحال فأطلقت عَلَيْهِم اللَّعْنَة حسب مَا تَقْتَضِيه الْبغضَاء والأحنة وتعويلا على مَا فِي التَّوْرَاة من لعنتهم وركاكة شرعتهم
فَإِن فِي التَّوْرَاة مَلْعُون مَلْعُون من يعلق بالصليب يُرِيد

1 / 438