352

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

دار التراث العربي

Ubicación del editor

القاهرة

لَهُ من النّسخ قَوْله وَقيل من فَارق امْرَأَته فليكتب لَهَا كتاب طَلَاق وَأَنا أَقُول من فَارق امْرَأَته مِنْكُم فقد جعل لَهَا سَبِيلا إِلَى الزِّنَا وَمن تزوج مُطلقَة فَهُوَ فَاسق
ثمَّ قَالَ بَلغَكُمْ أَنه قيل الْعين بِالْعينِ وَالسّن بِالسِّنِّ وَأَنا أَقُول لكم لَا تكافئوا أحدا بسيئة وَلَكِن من لطم خدك الْأَيْمن فأعطه الآخر وَمن أَرَادَ نزع قَمِيصك فزده ردائك
فَمثل هَذَا يُمكن أَن يُقَال فِيهِ إِنَّه نسخ وَإِذا بحث عَن كتابكُمْ كَمَا يجب لم يُوجد فِيهِ نَص من هَذَا على النّسخ فَمن ادّعى مِنْكُم أَن شَيْئا مِمَّا ذكر فِي التَّوْرَاة تَحْرِيمه مَنْسُوخ فليأت بناسخ يشبه هَذَا القَوْل فَإِن لم تَأْتُوا بِشَيْء من ذَلِك دلّ على أَنكُمْ متحكمون هُنَالك
مُطَالبَة وَهِي أَنا نقُول لَهُم
لأي معنى حرمتم من نكح قريبته خمْسا وَعشْرين سنة من القربان وحرمتموه من نكح بَهِيمَة ثَلَاثِينَ سنة وَلَو عكستم ذَلِك كَانَ أشبه فَإِن نِكَاح الْآدَمِيَّة الْقَرِيبَة أشنع من حَيْثُ أَنَّهَا مُحرمَة من نِكَاح بَهِيمَة لَا احترام لَهَا وَكَذَلِكَ نعكس عَلَيْهِم كل مَا ذَكرُوهُ حَتَّى يتَبَيَّن فَسَاد قَوْلهم
ونقول لَهُم أَيْضا لأي معنى لم تجْعَلُوا مَكَان الثَّلَاثِينَ ثَمَانِيَة وَعشْرين أَو إثنين وَثَلَاثِينَ ولأي معنى خصصتم هَذَا الْعدَد دون غَيره وَعند هَذَا يتَبَيَّن بطلَان تحكمهم وَفَسَاد رَأْيهمْ وَكَذَلِكَ نقُول لأي معنى شرعتم فِي العابث مائَة سَوط وَلم تشرعوه فِيمَن نكح قريبته مَعَ أَن التَّوْرَاة قد أمرت بقتل كل وَاحِد مِنْهُمَا فَكَانَ يَنْبَغِي أَن تسووا فِي الحكم بَينهمَا فَأَما أَن تضربوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة سَوط أَو لَا تضربوهما فَظهر من هَذَا أَنكُمْ تركْتُم حكم التَّوْرَاة ثمَّ لم تعدلوا فِيمَا تحكمتم بِهِ ثمَّ من أعظم تواقحكم أَنكُمْ سهلتم

1 / 408

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam | Usul