326

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

دار التراث العربي

Ubicación del editor

القاهرة

فَعرفت حِين رَأَيْت ذَلِك أَنه قد امْتنع مني وَأَنه ظَاهر قَالَ فناديت الْقَوْم أَنا سراقَة انظروني حَتَّى أكلمكم
فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر وَمَا تبتغي منا قَالَ قلت كتابا يكون آيَة بيني وَبَيْنكُم فَكتب لَهُ أَبُو بكر بِأَمْر رَسُول الله ﷺ فأمسكه عِنْده حَتَّى كَانَ يَوْم الطَّائِف
وَالْأَخْبَار فِي هَذَا كَثِيرَة والحكايات صِحَاح شهيرة لَا يُمكن جَحدهَا وَلَا يُنكر حُصُول الْعلم عِنْدهَا بل كلهَا تدل على صِحَة نبوته وتصديق شَرِيعَته وَأَنه كَمَا قَالَ الله ﷿ ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل﴾
ومعجزاته ﷺ أَكثر من أَن يُحِيط بهَا هَذَا الْكتاب أَو تدخل تَحت عد وحساب وَعند الْوُقُوف على مَا تضمنته الْفُصُول الْمُتَقَدّمَة والأبواب السَّابِقَة يحصل الْعلم الضَّرُورِيّ بصدقه فِي رسَالَته وبوجوب اتِّبَاع شَرِيعَته ومنكر ذَلِك معاند متواقح جَاحد
﴿وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون﴾ وَقد نجز غرضنا من هَذَا الْبَاب
فَإِن قَالَ قَائِل من النَّصَارَى والمخالفين لنا
مَا ذكرتموه من معجزات نَبِيكُم إِنَّمَا يثبت عنْدكُمْ من أَخْبَار الْآحَاد وَهِي وَإِن كَانَت صحاحا فَلَا يحصل بهَا الْعلم كَمَا كُنْتُم قدمتم حَيْثُ تكلمتم مَعَ النَّصَارَى حِين استدلوا على إِثْبَات نبوة مسيحهم
فَإِنَّكُم قُلْتُمْ لَا نقبل فِي مثل هَذَا الْموضع خبر من تجوز الْعَادة عَلَيْهِ الْكَذِب والغلط وَإِنَّمَا نقبل فِيهَا خبر من لَا تجوز عَلَيْهِم الْعَادة الْكَذِب والغلط وَهُوَ الْخَبَر الْمُتَوَاتر ثمَّ إِنَّكُم قبلتم هُنَا أَخْبَار من تجوز الْعَادة عَلَيْهِم الْغَلَط وَالْكذب وَهِي أَخْبَار الْآحَاد فقد خالفتم مَا أصلتم وقبلتم عين مَا أنكرتم
قُلْنَا فِي الْجَواب عَن ذَلِك
اعْلَم أَيهَا الْمُعْتَرض أَنا لم نقبل فِي هَذَا الْبَاب أَلا الْأَخْبَار المتواترة الَّتِي يحصل الْعلم بهَا لَكِن يَنْبَغِي أَن

1 / 379

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam | Usul