248

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

دار التراث العربي

Ubicación del editor

القاهرة

يُوسُف ﴿لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم يغْفر الله لكم وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ﴾ أذهبوا فَأنْتم الطُّلَقَاء
وَلَقَد ثَبت عَنهُ أَنه لما كذبه قومه جَاءَهُ جِبْرِيل ﵉ فَقَالَ إِن الله قد سمع قَول قَوْمك لَك وَمَا ردوا عَلَيْك وَقد أَمر ملك الْجبَال لتأمره بِمَا شِئْت فيهم فناداه ملك الْجبَال وَسلم عَلَيْهِ وَقَالَ مرني بِمَا شِئْت إِن شِئْت أطبق عَلَيْهِم الأخشبين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْجُو أَن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وَحده لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا
وَلَقَد هَبَط ثَمَانُون رجلا من التَّنْعِيم صَلَاة الصُّبْح ليقتلوا رَسُول الله ﷺ فَأخذُوا فَأعْتقهُمْ
وَمثل هَذَا كثير
وَعند هَذَا يتَبَيَّن أَنه ﷺ أحلم النَّاس عِنْد مقدرته وأصبرهم على مكرهته وَأَنه امتثل أَمر الله حَيْثُ قَالَ لَهُ ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ وَحَيْثُ قَالَ لَهُ تَعَالَى ﴿فَاعْفُ عَنْهُم وَاصْفَحْ إِن الله يحب الْمُحْسِنِينَ﴾
وَأما تواضعه
ﷺ على علو منصبه ورفعة رتبته فَكَانَ أَشد النَّاس تواضعا وأبعدهم عَن كبر وحسبك أَن الله خَيره بَين أَن يكون نَبيا ملكا أَو نَبيا عبدا فَاخْتَارَ أَن يكون نَبيا عبدا فَقَالَ لَهُ إسْرَافيل ﵇ عِنْد ذَلِك فَإِن الله قد أَعْطَاك بِمَا تواضعت لَهُ أَنَّك سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَأول من تَنْشَق الأَرْض عَنهُ وَأول شَافِع
وَقَالَ أَبُو أُمَامَة خرج علينا رَسُول الله ﷺ متوكأ على عَصا فقمنا لَهُ فَقَالَ لَا تقوموا كَمَا تقوم الْأَعَاجِم يعظم بَعْضهَا بَعْضًا وَقَالَ إِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأجلس كَمَا يجلس العَبْد وَكَانَ يركب الْحمار ويردف خَلفه وَيعود الْمَسَاكِين ويجالس الْفُقَرَاء ويجيب دَعْوَة العبيد وَيجْلس بَين أَصْحَابه مختلطا بهم حَيْثُ مَا انْتهى بِهِ الْمجْلس جلس

1 / 301