225

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

دار التراث العربي

Ubicación del editor

القاهرة

وألزمهم دينا وَاحِدًا وصيرهم أمة وَاحِدَة وجعلهم على اخْتِلَاف لغاتهم يَتَكَلَّمُونَ بلغَة وَاحِدَة أعنى إِذا قرأوا الْقُرْآن إِذْ لَا يُمكن أَن ينْتَقل عَن لِسَان الْعَرَب إِلَى لِسَان غَيرهم فَإِن ترْجم بِلِسَان آخر فَلَيْسَ ذَلِك هُوَ الْقُرْآن وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِير الْقُرْآن
يَا أَيهَا الْجَاهِل الناكث عَن الْحق الْعَادِل قد كنت ذكرت فِي كلامك أَن الْمُسلم إِن أَقَامَ شَاهدا من كتب الْأَنْبِيَاء أَن فِيهَا مُحَمَّدًا منتظرا فدينه حق وَدين النَّصَارَى بَاطِل وَقد أَقَمْنَا والحمدلله الشواهد من كتب الْأَنْبِيَاء الْأَوَائِل على الَّذِي طلبت على نَحْو مَا رسمت بل هَذِه الشواهد فِي دلالتها على نبوة مُحَمَّد أوضح وأقص مِمَّا استدللت أَنْت بهَا على نبوة الْمَسِيح
وَقد وكلت الْعَاقِل الْمنصف للنَّظَر فِي أَي الدلالات أبين وأوضح أدلاتنا أم دلالتكم وَعند الْوُصُول إِلَى هَذَا الْقدر وَالْوُقُوف على تِلْكَ الشواهد الغر تتبين أَن دين النَّصَارَى وَالْيَهُود بَاطِل وَأَنَّهُمْ إِمَّا معاندو وَإِمَّا جَاهِل
وَلَقَد جَاءَ فِي كتاب أشعياء النَّبِي من نعوته وأوصافه وَذكر مَكَّة بَلَده وَحج النَّاس إِلَيْهَا مَا لَا يبْقى مَعَه ريب وَلَا أشكال
فَمن ذَلِك قَالَ حاكيا عَن الله تَعَالَى سأبعث قوما فَيَأْتُونَ من الْمشرق أَفْوَاجًا كالصعيد كَثْرَة وَمثل الطيان الَّذِي يدوس برجليه
وَمن ذَلِك أَنه قَالَ أَبْشِرِي واهتزي يَا أيتها العاقر الَّتِي لم تَلد وانطقي بالتسبيح وافرحي أَن لم تحبلي فَإِن أهلك سيكونون أَكثر من أَهلِي
هَذِه من الله مُخَاطبَة لمَكَّة على مَا يَقْتَضِيهِ مساق كَلَامه ثمَّ شبهها بالعاقر من النِّسَاء الَّتِي لم تَلد من حَيْثُ أَن مَكَّة لم يبْعَث مِنْهَا نَبِي من بعد إِسْمَاعِيل إِلَّا مُحَمَّدًا صلى الله عيله وَسلم وَلَا يجوز أَن

1 / 278