217

La Iluminación sobre las Corrupciones e Ilusiones de la Religión Cristiana y la Exhibición de las Virtudes del Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

دار التراث العربي

Ubicación del editor

القاهرة

سأقفر عَلَيْكُم بَيتكُمْ وَأَنا أَقُول لكم لَا تروني الْآن حَتَّى يَأْتِي من تَقولُونَ لَهُ مبارك الْآتِي على اسْم الله
تَأمل بشارته بِالنَّبِيِّ مُحَمَّد ﵇ وتوعده لَهُم بالإنتقام مِنْهُم على يَدَيْهِ
فَإِذا تَأَمَّلت هَذَا على جِهَة الْإِنْصَاف لَاحَ الْحق لَك وَإِلَّا فَمن ﴿كَانَ فِي هَذِه أعمى فَهُوَ فِي الْآخِرَة أعمى وأضل سَبِيلا﴾
وَقَوله سأبعث فِي الْمَوْضِعَيْنِ تَحْرِيف بِدَلِيل قَوْله فِيمَا تقدم سأرغب إِلَى الآب فِي أَن يبْعَث إِلَيْكُم البرقليط فقد صرح هُنَا بِأَن الْبَاعِث لَهُ هُوَ الله لَا هُوَ وَهُوَ الْحق إِذْ قد تبين أَن الْمَسِيح لَا يفعل شَيْئا من ذَاته وَإِنَّمَا يفعل مَا يُريدهُ الله تَعَالَى وَقد تقدم قَوْله لست أنفذ إرادتي وَإِنَّمَا أنفذ إِرَادَة الرب
وَفِيه أَيْضا
أَن الْمَسِيح قَالَ إِن التَّوْرَاة وَكتب الْأَنْبِيَاء يَتْلُو بَعْضهَا بَعْضًا بِالنُّبُوَّةِ وَالْوَحي حَتَّى جَاءَ يحيى وَأما الْآن فَإِن شِئْتُم فاقبلوا فَإِن أيل مزمع أَن يَأْتِي فَمن كَانَت لَهُ أذنان سامعتان فليسمع
أيل هُوَ الله تَعَالَى ومجيئه هُوَ مجئ رَسُوله بكتابه وَأمره كَمَا قَالَ فِي التَّوْرَاة جَاءَ الله من سيناء وَمَا أشبه ذَلِك
فَإِن قلت قَوْله فَإِن أيل مزمع أَن يَأْتِي وَقَوله حَتَّى يَأْتِي

1 / 270