338

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

وذكر ابن القَيِّم ﵀ في مناسبة أخرى ما كان عليه أهل العلم بالحديث من الجزم بنسبة الحديث إلى النبي ﷺ عند تَأَكُّدِهِم من صحته، وتعبيرهم عن ذلك بصيغة التمريض عند عدم تأكدهم من صحته أو شكهم في ذلك، فقال:
"كما كانوا يجْزِمُون بقولهم: قال رسول الله ﷺ، وأمر، ونهى، وفعل رسول الله ﷺ. وحيث كان يقع لهم الوهم في ذلك، يقولون: يُذكرُ عن رسول الله ﷺ، ويروى عنه، ونحو ذلك"١.
ولقد كان ابن القَيِّم ﵀ ملتزمًا هذا المبدأ في تعامله مع حديث رسول الله ﷺ، وحكمه عليه، فمن ذلك:
أنه ﵀ ذكر حديثين في فضل الفَاغِيَة٢، ولم يكن متأكدًا من صحتهما، ولا عارفًا بحالهما، فَصَدَّرَهُمَا بصيغة التمريض: (رُوِيَ)، ثم قال: "والله أعلم بحال هذين الحديثين، فلا نشهد على رسول الله ﷺ بما لا نعلم صحته"٣.

١ مختصر الصواعق: (٢/٤٧٨) .
٢ هي نَوْرُ الحناء. وقيل: نور الريحان ... وقيل: فَاغِيَةُ كلُّ نَبْتٍ: نوره. والنَّوْرُ: زهر الشجرة. (النهاية: ٣/٤٦١، ومختار الصحاح: ن ور) .
٣ زاد المعاد: (٤/٣٤٨) .

1 / 377