وهذه قصيدة فيها انعطاف على ما سبق من أول الجواب إلى آخره مقابلة لأبيات المبتدع، وهي على روي أبياته ومن بحرها أيضا، ولكن نصبناها لتطابق الواقع فإن البدعة لم تزل مخفوضة وأعلام السنة منشورة ﴿فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين﴾
علم المحجة واضح لمن اهتدى ... فحذار من سبل الغواية والردى
هذي شريعة أحمد الغراء قد ... جليت كأسفار الصباح إذا بدا
بيضاء كالشمس المنيرة ليلها ... كنهارها فتوخها لك مقصدا
وإذا أظلك ليل شبهة بدعة ... حار الغوي بتيهها وترددا
فبأي أنجم صحب أحمد تقتدي ... تهدى وحق بمثلهم أن يهتدى
قد صح عمن ليس ينطق عن هوى ... هذا عموما مطلقا ومقيدا
وبسنة الخلفاء قال عليكم الـ ... هادين منهم موصيا ومؤكدا
وإلى اللذين عناهما من بعده ... صرف الوصية آمرا أن يقتدى
أتراه أرضانا بذلك خائنا ... أم ناصحا أم مغويا أم مرشدا
أو عن هوى أو كان غمرا جاهلا ... من كان منهم مصلحا أو مفسدا
كلا لقد صدقت فراسته التي ... صدرت وعن عين الحقيقة أوردا
أنى وروح القدس ينفثم لهما ... في روعه ومعلما ومؤيدا
وبعصمة الملك القدير عن الخطا ... أضحى يقول موفقا ومسددا
فلسورة النجم افتتح وأعدها ... للملحدين به شهابا مرصدا
لو جال طرف الطرف في آثار من ... أخذوا بأطراف الحديث وأسندا
لرأيته قرة أعين من جنة ... لمحبهم ولظى الحسود إلى المدى
1 / 119
الأحاديث التي أوردها الإسماعيلي يؤيد بها مذهبه
فصل
فصل في ذكر طرف من ثناء الرسول الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وثناء أهل البيت الطيبين الطاهرين على السادة الأتقياء والبررة الأصفياء وحثه أمته على حبهم والتحذير عن سبهم وأمره باتباعهم والاقتداء بهم والكف عما شجر بينهم