353

La Prueba Convincente de Dios

حجة الله البالغة

Editor

السيد سابق

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

سنة الطبع

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

وَإِذا بلفت سِتا وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حقة، فَإِذا بلغت واحده وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين فَفِيهَا جَذَعَة، فَإِذا بلغت سِتا وَسبعين إِلَى تسعين فَفِيهَا بِنْتا لبون. فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى عشْرين وَمِائَة فَفِيهَا حقتان، فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة.
أَقُول: الأَصْل فِي ذَلِك أَنه إِذا أَرَادَ توزيع النوق على الصرم، فَجعل النَّاقة الصَّغِيرَة للصرمة الصَّغِيرَة والكبيرة للكبيرة رِعَايَة للأنصاف، وَوجد الصرمة لَا تَنْطَلِق فِي عرفهم إِلَّا على أَكثر من عشْرين، فضبط بِخمْس وَعشْرين، ثمَّ جعل فِي كل عشرَة زِيَادَة سنّ من الْأَسْنَان المرغوب فِيهَا عِنْد الْعَرَب غَايَة الرَّغْبَة، فَجعل زيادتها فِي كل خَمْسَة عشر.
وَقد استفاض من روايتهم أَيْضا فِي زَكَاة الْغنم أَنه إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة فَفِيهَا شَاة، فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة إِلَى مِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَان، فَإِذا زَادَت على مِائَتَيْنِ إِلَى ثلثمِائة فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه. فَإِذا زَادَت على
ثلثمِائة فَفِي كل مائَة شاه أَقُول: الأَصْل فِيهِ أَن ثلة من الشَّاء تكون كَثِيرَة، وثلة مِنْهَا تكون قَليلَة، وَالِاخْتِلَاف فِيهَا يتفاحش لِأَنَّهَا يسهل اقتناؤها، وكل يقتني بِحَسب التَّيْسِير، فضبط النَّبِي ﷺ أقل ثلة بِأَرْبَعِينَ، وَأعظم ثلة بِثَلَاث أربعينات، ثمَّ جعل فِي كل مائَة شاه تيسيرا فِي الْحساب.
وَصَحَّ من حَدِيث معَاذ ﵁ فِي الْبَقر فِي كل ثَلَاثِينَ تبيع، أَو تبيعه، وَفِي كل أَرْبَعِينَ مسن، أَو مُسِنَّة، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا متوسطة بَين الأبل وَالشَّاء، فروعي فِيهَا شبههما.
واستفاض أَيْضا أَن زَكَاة الرقة ربع الْعشْر، فَإِن لم يكن إِلَّا تسعون وَمِائَة فَلَيْسَ فِيهَا شَيْء، وَذَلِكَ لِأَن الْكُنُوز أنفس المَال يتضررون بانفاق الْمِقْدَار الْكثير مِنْهَا، فَمن حق زَكَاته أَن تكون أخف الزكوات، وَالذَّهَب مَحْمُول على الْفضة، وَكَانَ فِي ذَلِك الزَّمَان صرف دِينَار بِعشْرَة دَرَاهِم فَصَارَ نصابه عشْرين مِثْقَالا.
وَفِيمَا سقت السَّمَاء والعيون - أَو كَانَ عشريا - الْعشْر، وَمَا سقى بالنضح نصف الْعشْر، فَإِن الَّذِي هُوَ أقل تعانيا وَأكْثر ريعا أَحَق بِزِيَادَة الضريبة، وَالَّذِي هُوَ أَكثر تعانيا وَأَقل ريعا أَحَق بتخفيفها.

2 / 67