304

La Prueba Convincente de Dios

حجة الله البالغة

Editor

السيد سابق

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

سنة الطبع

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

الرُّكُوع أحب إِلَيّ، لِأَن الْأَحَادِيث شاهدة على أَن الدُّعَاء على رعل وذكوان كَانَ أَولا ثمَّ ترك، وَهَذَا وَإِن لم يدل على
نسخ مُطلق الْقُنُوت، لَكِنَّهَا تؤمي إِلَى أَن الْقُنُوت لَيْسَ سنة مُسْتَقِرَّة، أَو نقُول: لَيْسَ وَظِيفَة راتبة، وَهُوَ قَول الصَّحَابِيّ: أَن بنى مُحدث يَعْنِي الْمُوَاظبَة عَلَيْهِ، وَكَانَ النَّبِي ﷺ وخلفاءه إِذا نابهم أَمر دعوا للْمُسلمين وعَلى الْكَافرين بعد الرُّكُوع أَو قبله، وَلم يَتْرُكُوهُ بِمَعْنى عدم القَوْل عِنْد النائبة.
وَمن هيآت السُّجُود أَن يضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ، وَلَا يبسط ذِرَاعَيْهِ انبساط الْكَلْب، ويجافي يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ، وَيسْتَقْبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة.
وَمن أذكاره: " سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا " وَمِنْهَا " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي " وَمِنْهَا: " اللَّهُمَّ لَك سجدت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت، سجد وَجْهي للَّذي خلقه، وصوره، وشق سَمعه وبصره، فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ " وَمِنْهَا: " سبوح قدوس رَبنَا وَالْمَلَائِكَة وَالروح " وَمِنْهَا: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله دقه وجله وأوله وَآخره وعلانيته وسره وَمِنْهَا: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك كَمَا أثنيت على نَفسك ".
وَإِنَّمَا قَالَ ﷺ " فأعني على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود " لِأَن السُّجُود غَايَة التَّعْظِيم، فَهُوَ مِعْرَاج الْمُؤمن، وَوقت خلوص ملكيته من أسر البهيمية، وَمن مكن من نَفسه للغاشية الالهية فقد أعَان مفيض الْخَيْر.
وَقَوله ﷺ: " أمتِي يَوْم الْقِيَامَة غر من السُّجُود محجلون من الْوضُوء ".
أَقُول: عَالم الْمِثَال مبناه على مُنَاسبَة الْأَرْوَاح بالأشباح كَمَا ظهر منع الصائمين عَن الْأكل وَالْجِمَاع بالختم على الأفواه والفروج.
وَمن هيآت مَا بَين السَّجْدَتَيْنِ أَن يجلس على رجله الْيُسْرَى، وَينصب الْيُمْنَى، وَيَضَع راحتيه على رُكْبَتَيْهِ.
وَمن أذكاره: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي، وارحمني، واهدني، وَعَافنِي، وارزقني ". وَمن هيآت الْقعدَة أَن يجلس على رجله الْيُسْرَى، وَينصب الْيُمْنَى، وَرُوِيَ فِي

2 / 18