298

La Prueba Convincente de Dios

حجة الله البالغة

Editor

السيد سابق

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

سنة الطبع

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

﴿وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾
وَالله أعلم.
(أذكار الصَّلَاة وهيأتها الْمَنْدُوب إِلَيْهَا)
اعْلَم أَن الْحَد الْأَكْمَل الَّذِي يَسْتَوْفِي فَائِدَة الصَّلَاة كَامِلَة زَائِدَة على الْحَد الَّذِي لَا بُد مِنْهُ بِوَجْهَيْنِ: بالكيف والكم.
أما الكيف فأعني بِهِ الْأَذْكَار، والهيآت، ومؤاخذة الْإِنْسَان نَفسه بِأَن يُصَلِّي لله كَأَنَّهُ يرَاهُ، وَلَا يحدث فِيهَا نَفسه، وَأَن يحْتَرز من هيآت مَكْرُوهَة وَنَحْو ذَلِك.
وَأما الْكمّ فصلوات يتنفلون بهَا، وسيأتيك ذكر النَّوَافِل من بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَالْأَصْل فِي الْأَذْكَار حَدِيث عَليّ ﵁ فِي الْجُمْلَة. وَأبي هُرَيْرَة. وَعَائِشَة. وَجبير بن مطعم. وَابْن عمر. وعيرهم ﵃ فِي الاستفتاح، وَحَدِيث عَائِشَة. وَابْن مَسْعُود. وَأبي هُرَيْرَة. وثوبان. وَكَعب بن عجْرَة ﵃ فِي سَائِر الْمَوَاضِع وَغير هَؤُلَاءِ مَا نذكرهُ تَفْصِيلًا.
وَالْأَصْل فِي الهيآت حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ الَّذِي حَدثهُ فِي عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ، فَسَلمُوا لَهُ، وَحَدِيث عَائِشَة. وَوَائِل بن حجر ﵄ فِي الْجُمْلَة، وَحَدِيث ابْن عمر ﵁ فِي رفع الْيَدَيْنِ، وَغير هَؤُلَاءِ مِمَّا سَنذكرُهُ،
والهيآت المندوبة ترجع إِلَى معَان:
مِنْهَا تَحْقِيق الخضوع، وَضم الْأَطْرَاف، والتنبيه للنَّفس على مثل الْحَال الَّتِي تعتري السوقة عِنْد مُنَاجَاة الْمُلُوك من الهيبة والدهش، كصف الْقَدَمَيْنِ. وَوضع الْيُمْنَى على الْيُسْرَى. وَقصر النّظر. وَترك الِالْتِفَات.
وَمِنْهَا محاكاة ذكر الله وإيثاره على من سواهُ بأصابعه وَيَده حَذْو
مَا يعلقه بجنانه، ويقوله بِلِسَانِهِ، كرفع الْيَدَيْنِ، وَالْإِشَارَة بالمسبحة، ليَكُون بعض الْأَمر معاضدا لبَعض.
وَمِنْهَا اخْتِيَار هيآت الْوَقار ومحاسن الْعَادَات، والاحتراز عَن الطيش والهيآت الَّتِي يذمها أهل الرَّأْي، وينسبونها إِلَى غير ذَوي الْعُقُول، كنقر الديك، وإقعاء الْكَلْب، واحتفاز

2 / 12