268

La Prueba Convincente de Dios

حجة الله البالغة

Editor

السيد سابق

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

سنة الطبع

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

وَمِنْهَا إِزَالَة الوسواس وَهُوَ قَوْله ﷺ: " فَلَا يبولن أحدكُم فِي مستحمة فَإِن عَامَّة الوسواس مِنْهُ "، وَقَوله ﷺ " لَا تبل قَائِما ".
أَقُول: إِنَّمَا أكره الْبَوْل قَائِما لِأَنَّهُ يُصِيبهُ الرشاش، وَلِأَنَّهُ يُنَافِي الْوَقار ومحاسن الْعِبَادَات وَهُوَ مَظَنَّة انكشاف الْعَوْرَة.
قَوْله ﷺ: " إِن الحشوش محتضرة فَإِذا أَتَى أحدكُم الْخَلَاء، فَلْيقل أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث وَإِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ غفرانك " أَقُول: يسْتَحبّ أَن يَقُول عِنْد الدُّخُول اللَّهُمَّ أَنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث لِأَن الحشوش محتضرة يحضرها الشَّيَاطِين لأَنهم يحبونَ النَّجَاسَة وَعند الْخُرُوج غفرانك لِأَنَّهُ وَقت ترك ذكر الله ومخالطة الشَّيَاطِين.
قَوْله ﷺ: " أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يستبرئ من الْبَوْل "
الحَدِيث أَقُول فِيهِ إِن الِاسْتِبْرَاء وَاجِب وَهُوَ أَن يمْكث، وينثر حَتَّى يظنّ أَنه لم يبْق فِي قَصَبَة الذّكر شَيْء من الْبَوْل، وَفِيه أَن مُخَالطَة النَّجَاسَة وَالْعَمَل الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى فَسَاد ذَات الْبَين يُوجب عَذَاب الْقَبْر، أما شقّ الجريدة والغرز فِي كل قبر فسره الشَّفَاعَة الْمقيدَة إِذْ لم تمكن الْمُطلقَة لكفرهما.
(خِصَال الْفطْرَة ومأ يتَّصل بهَا)
قَالَ النَّبِي ﷺ: " عشر من الْفطْرَة: قصّ الشَّارِب، وإعفاء اللِّحْيَة، والسواك، والاسنتشاق بِالْمَاءِ، وقص الأظافر، وَغسل البراجم، ونتف الأبط، وَحلق الْعَانَة، وانتقاص المَاء - يَعْنِي الِاسْتِنْجَاء قَالَ الرَّاوِي: ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة ".
أَقُول هَذِه الطَّهَارَة منقولة عَن إِبْرَاهِيم ﵇ متداولة فِي طوائف الْأُمَم الحنيفية أشربت فِي قُلُوبهم، وَدخلت فِي صميم اعْتِقَادهم، عَلَيْهَا محياهم، وَعَلَيْهَا مماتهم

1 / 308