472

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
ففاعل أخرجهما: الشيطان، كما بيّن ذلك في هذه «١».
ويقوي قراءته أيضا تأويل من تأوّل أن: فَأَزَلَّهُمَا من زلّ، الذي هو عثر، ألا ترى أن ذلك قريب من الإزالة في المعنى.
فإن قال قائل: فإنه إذا قرأ: فأزالهما كان قوله بعد:
فَأَخْرَجَهُما تكريرا، فالقراءة الأخرى أرجح، لأنها لا تكون على التكرير، قيل: إن قوله «٢»: أخرجهما، ليس بتكرير لا فائدة فيه، ألا ترى أنه قد يجوز أن يزيلهما عن مواضعهما، ولا يخرجهما مما كانا فيه من الدعة والرفاهية، وإذا كان كذلك لم يكن تكريرا غير مفيد. وعلى أن التكرير في مثل هذا الموضع لتفخيم القصّة وتعظيمها بألفاظ مختلفة ليس بمكروه ولا مجتنب، بل هو مستحبّ مستعمل، كقول القائل: أزلت نعمته، وأخرجته من ملكه، وغلّظت عقوبته. وقالوا: زال عن موضعه وأزلته، وفي التنزيل: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [فاطر/ ٤١]. وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ [إبراهيم/ ٤٦] وقال الهذليّ «٣»:
فأزال خالصها بأبيض ناصح ... من ماء ألهاب بهنّ التّألب

(١) في (ط): هذه الآية.
(٢) في (ط): قوله ﷿.
(٣) هو ساعدة بن جؤيّة. من قصيدة له في ديوان الهذليين القسم الأول/ ١٨٢ وشرح أشعارهم ٣/ ١١١٢، ١١٤٣ برواية: «ناصحها» بدل «خالصها» وهو بمعنى كما قال السكري، وألهاب: جمع لهب، وهو شق في الجبل، والتالب: شجر، يقول: قطع خالصها بأبيض، أي: مزجه حتى تقطّع العسل، من ماء غدير، مفرط: مملوء.

2 / 16