318

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
وآخر، ألزموا جميعا الثانية البدل، ولم يحقّقوا الثانية، ولما كسّروا وحقّروا جعلوا هذه المبدلة بمنزلة ما لا أصل له في الهمز فقالوا: أواخر وأويخر، فأبدلوا منها الواو، كما أبدلوها ممّا هو ألف لا يناسب الهمزة، نحو: ضوارب وضويرب. ففي هذا دلالة بيّنة على رفضهم اجتماعهما. ألا ترى أنهم لم يرجعوها في التحقير والتكسير كما رجعوا الواو في ميقات وميعاد والياء من موسر في قولهم: مواقيت ومياسير. ففي ذلك دلالة بيّنة على رفضهم لجمعهما.
ومن ذلك أنّا لم نجد كلمة عينها همزة ولامها كذلك، كما وجدنا ذلك في سائر أخوات الهمزة من الحلقية، كقولهم:
مهاه وفهّ ويدعّ اليتيم ومحّ وألحّ وضغيغة «١» ومخّ. فأن لم يجمعوا بين الهمزتين في الموضع الذي جمع فيه بين أخواتها، وكرّرت، دلالة على رفضهم لجمعهما. وإذا لم يتوال ذلك في بنات الثلاثة، فألّا يتوالى ذلك في بنات الأربعة أولى.
فأمّا نحو: نأنأ «٢» وطأطأ «٣» وبأبأ «٤» الصبيّ أباه، فقد حجز الحرف بينهما، وإنّما الذي ينكر تواليهما من غير أن يحجز بينهما شيء. ومن ثم قال أبو الحسن في بناء مثل قمطر من

(١) المهاه: الطراوة والحسن. والفه: العي، ويدع اليتيم: يدفعه، ومح الثوب: بلي، ومن معاني الضغيغة: الروضة الناضرة، والعجين الرقيق (اللسان).
(٢) نأنأ في الرأي: ضعف ولم يبرمه وعنه: قصر وعجز.
(٣) طأطأ عن الشيء: خفض رأسه عنه، وطأطأ فرسه: نحزه بفخذيه، وحركه للحضر، أي: السرعة.
(٤) بأبأ الصبي أباه: قال: بابا.

1 / 276