276

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
[الجن/ ٢٦]، وعالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [المؤمنون/ ٩٢]. وقال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا [النساء/ ١٣٧]، يعني به المنافقين.
والإيمان «١» الأول دخولهم في الإسلام وحقنهم الدماء والأموال، «٢» وكفرهم بعد: نفاقهم، وأن باطنهم على غير ظاهرهم، وإيمانهم بعد يقيهم نفاقهم بقولهم: (إنّا مؤمنون) في قوله: وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا، «٣» فهذا الإظهار منهم للإيمان «٤» ثانية يدخلون به في حكم الإسلام بعد الكفر، كما أنّ من جاء من المؤمنات مظهرات للإسلام داخلات في حكمه. وقال: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ [الممتحنة/ ١٠] فعلمن مؤمنات بما أظهرنه من ذلك، فكذلك هؤلاء يكونون مؤمنين بإظهارهم الإيمان بعد ما علم منهم من النفاق. وكفرهم بعد هذا الإيمان الثاني قولهم: إذا خلوا إلى أصحابهم «٥» إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ فما ازدادوه من الكفر إنّما هو بقولهم: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ فهذا زيادة في الكفر.
ويدل على أن المستهزئ باستهزائه كافر فيزداد به كفرا إلى كفره قوله: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ، وقال: إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ «٦»

(١) في (ط): فالإيمان.
(٢) في (ط): والأموال به.
(٣) في الآيتين ١٤، ٧٦ من سورة البقرة.
(٤) في (ط): الإيمان.
(٥) في (ط): إلى شياطينهم.
(٦) في الآية ٤٠ من سورة النساء: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا.

1 / 234