جميعًا على علو الهمة، وعلى عزة النفس، فقال ﵊: "اليدُ العليا خير من اليد السفلى، فاليد العليا هي المنفقة، واليد السفلى هي السائلة" ١.
ويُعجبني بهذه المناسبة مما كنت قرأته فيما يتعلق ببعض الزهاد من الصوفية – ولا أطيل في ذلك، فقصصهم كثيرة وعجيبة -:
زعموا أن أحدهم خرج سائحًا ضاربًا في الأرض بغير زاد، فوصل الأمر إلى أنه كاد أن يموت جوعًا، فبدت له من بعيد قرية، فأتى إليها، وكان اليوم يوم الجمعة، وهو بزعمه خرج متوكلًا على الله، فلكيلا ينقض بزعمه توكله المزعوم، لم يظهر شخصه للجمهور الذي في المسجد، وإنما انطوى على نفسه تحت المنبر، لكيلا يشعر به أحد، لكنه كان يحدث نفسه لعل أحدًا يُحس به، وهكذا خطب الخطيب خطبته، وهو لم يُصل مع الجماعة! فبعد أن انتهى الإمام من الخطبة والصلاة، وبدأ الناس يخرجون زرافات ووحدانًا من أبواب المسجد، حتى شعر الرجل بأن المسجد كاد يخلو من الناس، وحينئذٍ تُقفل الأبواب، ويبقى وحيدًا في المسجد من غير طعام ولا شراب، فلم يسعه إلا أن
١ البخاري "١٤٢٩" واللفظ له، مسلم "١٠٣٣".
1 / 6
مقدمة
سؤال ١: عن صحة حديث: "خذ من القران ما شئت لما شئت"
سؤال ٢: استفسار عن رأي الشيخ في تمسك القرانيين بقول القرآنيين بقول الله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾
سؤال ٣: عن مدى صحة قول من يقول: إذا عارض الحديث اية من القران فهو مردود
سؤال ٤: عن حكم فتح المسجلة على القران والانشغال عن سماعه
سؤال ٥: عن معنى قوله تعالى: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾
سؤال٦: عن معنى قوله تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ ومن هم الصابئون؟
سؤال٧: عن اية: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾ ومن هم الصابئون؟