History of Literary Criticism Among the Arabs
تاريخ النقد الأدبي عند العرب
Editorial
دار الثقافة
Edición
الرابعة
Año de publicación
١٩٨٣
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
الإهداء
إلى أبي بكر عباس
الذي كان دائما صديقًا مخلصًا وناقدًا أمينًا
1 / 1
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
حاولت في هذه الدراسة أن أقدم صورة عن النقد الأدبي عند العرب منذ أواخر القرن الثاني الهجري حتى القرن الثامن، أو من الفترة الممتدة بين الأصمعي وابن خلدون - في مشرق العالم الإسلامي ومغربه -، وقد اتبعت فيها منهج التدرج الزمني، لأنه يعين على تمثل النقد في صورة حركة متطورة. بين مد وجزر أو ارتفاع وهبوط، على مر السنين. وقد عمدت إلى الوقوف عند القضايا الكبرى، معرضًا عن جزئيات الأمور التي تصرف الدارس عن إبراز الدور " الفكري " للنقاد العرب، وتنشبه في الأخذ والرد حول الأمور الجانبية، وتورطه في شكة معقدة من القواعد البلاغية.
وإذ كان همي منصرفًا إلى إقامة كيان للنقد الأدبي عند العرب، كان لابد لي من الاستقصاء في المصادر، المطبوع منها والمخطوط على السواء. والاحتكام إلى أساس شمولي في النظرة الكلية إلى ذلك الكيان، ولهذا السبب لم اقصر الرؤية على من عرفوا بالنقد التطبيقي مثل الآمدي والقاضي الجرحاني وابن الأثير، بل درست من كان لهم نشاط نظري في النقد مثل الفارابي وابن سينا وابن خلدون، محاولًا في كل خطوة ان أوجد - حتى عند النقاد التطبيقيين - الأسس النظرية الفكرية التي كانت توجه النقد لدى كل منهم، وبغير هذا التصور - فيما اعتقد - تظل دراسة النقد الأدبي
1 / 3
عند العرب وصفًا سطحيًا أو تلخيصًا مبتسرًا للآثار التي خلفوها.
وقد كان يحدوني إلى هذا العمل - الذي استغرق من جهدي سنوات - شعوري بان النقد عند العرب في حاجة إلى استئناف في النظر والتقييم، إذا أنا قرأت ما كتب عنه من مؤلفات حديثة، وإحساسي وأنا اقرأ الكتب النقدية المختلفة التي كتبها الأسلاف أن فيها ما يستحق بذل الجهد ليعرض ذلك النقد بأمانة وإنصاف.
واحب أن أقرر هنا، أن النقد لا يقاس دائمًا بمقياس الصحة أو الملاءمة للتطبيق، وغنما يقاس بمدى التكامل في منهج صاحبه؛ فمنهج مثل الذي وضعه ابن طباطبا أو قدامة، قد يكون مؤسسًا على الخطأ في تقييم الشعر - حسب نظراتنا اليوم - ولكنه جدير بالتقدير لأنه يرسم أبعاد موقف فكري غير مختل، وعن هذا الموقف الفكري يبحث دارس تاريخ النقد، ليدرك الجدية والجدة لدى صاحبه في تاريخ الأفكار.
ولهذا تركت هؤلاء النقاد يتحدثون عن مواقفهم بلغتهم في أكثر الأحيان، ولم أحاول ان أترجم ما قالوه إلى لغة نقدية معاصرة، إلا في حالات قليلة جدًا حين تستغلق العبارة على القارئ المعاصر، كما هي الحال في نقد حازم القرطاجني.
ولست أدعي أنني أتيت على كل ما يمكن أن يقال في هذا الموضوع، ولكني التزمت بحدود المنهج الذي رسمته، وهو منهج يمكن القارئ بعد ان يقرأ مادة هذا البحث من أن يعيد بناء كثير من الجزئيات والقضايا المفردة على نحو جديد - حسبما بينت ذلك في المقدمة؛ فإني غنما جعلتها نموذجًا للبحوث المستقلة في مشكلات بأعيانها مثل: أثر الاعتزال في نشأة النقد الأدبي وتطوره - شخصية الناقد كما تصورنا النقاد العرب - أثر الإحساس
1 / 4
بالتطور وقيمته لدى كبار النقاد - طبيعة المشكلات التي وجهت النقد - كيفية دراسة القضايا الهامة في تاريخ النقد؛ ولم أحاول فيها الاستقصاء لان ذلك يعني ان أعيد مادة الكتاب في شكل آخر؛ ولهذا أرى أن أنبه إلى قيمة المقدمة - رغم قيامها على الإيجار - ولعل الفائدة منها أن تكون أتم وأوفى إذا عاد غليها القارئ بعد أن ينتهي من قراءة فصول الكتاب.
هذا وإني لأرجو مخلصًا أن أكون قد وفقت في بلوغ ما سعيت غليه من غاية لم أدخر جهدًا في سبيلها، والله الموفق.
بيروت في ٣٠ نيسان (إبريل) ١٩٧١ إحسان عباس
1 / 5
ـ[مقدمة]ـ
حدث بعضهم، قال: " تحاكم الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم وعبدة بن الطبيب والمخبل السعدي إلى ربيعة بن حذار الأسدي في الشعر، أيهم أشعر؟ فقال للزبرقان: أما أنت فشعرك كلحم اسخن لا هو انضج فأكل ولا ترك نيئًا فينتفع به، وأما أنت يا عمرو فإن شعرك كبرود حبر يتلألأ فيها البصر، فكلما أعيد فيها النظر نقص البصر، وأما أنت يا مخبل فإن شعرك قصر عن شعرهم وارتفع عن شعر غيرهم، وأما أنت يا عبدة فإن شعرك كمزادة احكم خرزها فليس تقطر ولا تمطر " (١) .
لعل هذا النموذج من أرقى الأمثلة واشدها دلالة على طبيعة النقد الأدبي، قبل أن يصبح لهذا النقد كيان واضح، فهو نموذج يجمع بين النظرة التركيبية والتعميم والتعبير عن الانطباع الكلي دون لجوء للتعليل، وتصوير ما يجول في النفس بصورة اقرب إلى الشعر نفسه (٢)، وذلك هو شأن أكثر الأحكام التي نجدها منذ الجاهلية حتى قبيل أواخر القرن الثاني
(١) الموشح: ١٠٧ - ١٠٨.
(٢) عاد هذا النموذج إلى الحياة في تعليقات كتاب المقامات النقدية وما أشبهها، وسيرد الحديث عنها في مواضعه من هذا الكتاب.
1 / 7
الهجري؛ وإذا كان هذا النموذج من أرقاها فإن معظم النماذج الباقية إنما يتحدث عن شئون خارجة عن الشعر نفسه أو جزئية فيه، شئون متصلة بالعرف أو بالمعارف التي يتضمنها الشعر أو بلفظة معجبة هنا ولفظة غير معجبة هنالك أو ببيت محكم المعنى والسبك؟ الخ.
ولكن النقد في حقيقته تعبير عن موقف كلي متكامل في النظرة إلى الفن عامة أو إلى الشعر خاصة يبدأ بالتذوق، أي القدرة على التمييز، ويعبر منها إلى التفسير والتعليل والتحليل والتقييم - خطوات لا تغني إحداهما عن الأخرى، وهي متدرجة على هذا النسق؛ كي يتخذ الموقف نهجًا واضحًا، مؤصلًا على قواعد - جزئية أو عامة - مؤيدًا بقوة الملكة بعد قوة التمييز؛ ومثل هذا المنهج لا يمكن أن يتحقق حين يكون أكثر تراث الأمة شفويًا، إذ الاتجاه الشفوي لا يمكن من الفحص والتامل، وإن سمح بقسط من التذوق والتأثر، ولهذا تأخر النقد المنظم حتى تأثلت قواعد التأليف الذي يهيئ المجال للفحص والتقليب والنظر.
والتأليف يخلق مجالًا للنقد صالحًا، ولكنه لا يستطيع أن يخلق وحده نقدًا منظمًا، بل لا بد هنالك من عوامل أخرى؛ واهم هذه العوامل جميعًا الإحساس بالتغير والتطور: في الذوق العام او في طبيعة الفن الشعري أو في المقاييس الأخلاقية التي يستند غليها الشعر أو في العادات والتقاليد التي يصورها أو في المستوى الثقافي ونوع الثقافة في فترة إثر أخرى أو في مجموعة من القيم على وجه التعميم؛ ذلك لان هذا الإحساس بالتغير والتطور هو الذي يلفت الذهن - أو ملكة النقد - إلى حدوث " مفارقة " ما، ولابد لهذه المفارقة أول الأمر من أن تكون ساطعة متباعدة الطرفين، حتى تمكن النظر الذي لم يألفها قبلًا من رؤيتها بوضوح. وقد كان سموق النماذج الشعرية الجاهلية ثم حركة الأحياء لتلك النماذج في العصر الأموي وبعض العصر العباسي واتخاذها قبلة للجميل أو الرائع من الشعر سببًا في حجب كل
1 / 8
حقيقة تطورية عن العيون. ولهذا لم يبدأ الإحساس بالتغير والتطور إلا حين أخذت بعض الأذواق تتحول عن تلك النماذج إلى نماذج جديدة، وحين أخذت المقاييس الأخلاقية والقيم العامة والتقاليد المتبعة تنحني أمام تيارات جديدة أو تصطدم بها، وحين تعددت المنابع الثقافية وتباينت مستوياتها.
ومع أن هذه المشكلات جميعًا كانت قد برزت حين عاش الأصمعي فإن التصاقه بالرواية واللغة ذلك الالتصاق الشديد لم يسمح له أن يراها بوضوح أو ان يتمثلها؛ ولكن رغم ذلك كله كان الأصمعي - فيما اعتقد - بداية النقد المنظم لأنه أحس ببعض المفارقة التي أخذت تبدو في أفق الحياة الشعرية، غير انه بدلًا من أن ينظر إلى المشكلة في ضوء تطوري، نظر إليها من خلال موقف " ثابت "، نظر إلى الشاعر - أيًا كان - فوجده أحد اثنين، فهو إما فحل وغما غير فحل، ونظر إلى منبع الشعر فوجده أيضًا واحدًا من اثنين إما الخير وإما الشر، وليس بسبب تدينه قرن الشعر بالشر، ولكن لأن " الشر " عنده هو صورة النشاط الدنيوي جملة، والشعر ينبع من ذلك النشاط.
وقد يكون ابن سلام أشد صلة بالنقد المدروس من الأصمعي، ولكنه يشبهه في انه حصر رؤيته ضمن ذلك " الثبوت " الذي يمثله الشعر الجاهلي والإسلامي؛ هو الأصمعي يرى الشاعر فحلًا أو غير فحل، ولكنه يزيد عليه في أن الفحولة درجات، ومن ثم كانت نظريته في الطبقات.
وتقع المشكلة التي تورق ابن سلام ضمن ذلك الإطار الثابت، وهي التمييز بين الأصيل والدخيل من ذلك الشعر القديم، ثم هو لا يعني بشيء آخر، بعد أن مزج بين النقد والتاريخ الأدبي، وأقام الثاني منهما على قاعدة نقدية دون أن يهتم كثيرًا بالتعليل في اختياره لتلك القاعدة.
وهذا هو الفرق بين كل منهما وبين الجاحظ، فغن الجاحظ الذي
1 / 9
نفى الأصمعي وسائر الرواة من حيز النقد كان يحس أنهم قصروا عن الوعي بالمفارقات الكبرى التي جدت في حياة الشعر والناس: أما هو فإنه لا يستطيع ان يغض الطرف عن ذلك الصراع بين القديم والمحدث (أي عن التغير الذي طرا على أذواق جيلين) ولا يستطيع أن ينسى كيف انه يعاشر جيلًا يستمد ثقافته من كليلة ودمنة وعهد أردشير ويعرض عن الشعر العربي، بل ربما كان يعرض عن كل ما هو عربي ويؤمن بالثقافة المترجمة معتقدًا أنها الزاد الوحيد للمثقف حينئذ، وهو على وعي شديد بان الشعر نفسه أصبح من نتاج غير العرب كما كان من نتاج العرب، وانه أصبح كذلك قسطًا مشتركًا بين الحاضرة والبادية، ولهذا كان موقف الجاحظ النقدي شيئًا جديدًا بالنسبة لمن تقدمه، فهو في صراعه ضد الشعوبية يرى في الشعر مادة المعرفة، وهو في موقفه الثقافي الحضاري يحاول أن يرى من الزاوية العقلية - عن استطاع - ذلك التفاوت في الشعر بين العرق العربي وغير العربي وبين البادية والحاضرة، أي ان يلحظ اثر الجنس والبيئة. ولكن نقد الجاحظ - إذا استثنينا كتابه في نظم القرآن - لم يكن سوى مكمل لنشاطه الفكري عامة، أي كان جزءًا صغيرًا في مبنى كبير متعدد الجنبات والزوايا، ولهذا جاءت أكثر آرائه النقدية نتفًا لا إشباع فيها.
غير ان هذا لا يمنعنا من أن نقول إن النقد الأدبي ولد في حضن الاعتزال (الجاحظ - بشر بن المعتمر - الناشئ الأكبر) والمتأثرين به، سواء أكان ذلك التأثر موجبًا أو سالبيا (ابن قتيبة، ابن المعتز)، وكان الاعتزال حينئذ يعني في أساسه الاحتكام إلى العقل، والعقل يهئ من جموح العاطفة والعصبية، ولهذا قضى بان الزمن لا يصلح أن يكون حمًا على الشعر، مما أدى منذ البداية إلى أن يسلك النقد طريقًا وسطًا لا تفضيل فيها لقديم على محدث أو العكس، وغنما هنالك كما يقول العقل الاعتزالي: محض الحسن والقبح، وذلك هو أساس النقد الأدبي؛ والعقل هو المرجع الأخير في
1 / 10
التذوق، ولهذا كان الصدق في الشعر أصلح لأنه مقبول لدى العقل، ثم كان الاعتزال يعني ردًا على الثنوية دفاعًا عن الدين. ومن ضمن ذلك الرد على الثقافة التي تبث الأفكار الثنوية بدعوة مضادة هي العودة إلى ينبوع الثقافة العربية، ومصدر المعرفة العربية، وذلك هو الشعر؛ كذلك فغن الاعتزال يعتمد على الجدل من اجل الإقناع، ولهذا لم يجد ضيرًا في أن يجعل الشعر إحدى وسائل الإقناع أي أن يتحول إلى شكل خطابي وان تقترب المسافة بينه وبين النثر؛ وكانت بعض نماذج الشعر القديم تسعف على هذا التصور، وفي مثل هذا الجو نسمع الثناء على قصيدة عبيد بن الأبرص بأنها أحرى أن تسمى " خطبة بليغة "؛ وفي طبيعة هذه النشأة نستطيع أن نلمح السيئات التي علقت بالنقد الأدبي من حيث ارتباطه بالاعتزال؛ فقد أصبح النقد والشعر كلاهما نشاطين عقليين، وتحولت مهمة الشعر مدة طويلة إلى تقديم المعرفة، وأخذ النقاد يقفون وقفات طويلة عند البحث عن المعاني. ومن ثم عن قضية أخذها أو سرقتها، وطغت مشكلة السرقات الشعرية - أو كادت - على سائر المشكلات النقدية وأهدرت في سبيلها جهود كثيرة (وسأعود للحديث عنها في غير هذا الموضع)، وكاد يمحي الفاصل بين الشعر والخطابة في نظر النقاد، ووضعت مقاييس عامة تصلح للشعر مثلما تصلح للخطابة؛ وكان لابد لهذا الموقف من ان يحدث رد فعل، وجاء هذا الرد على ثلاث صور: الانحياز إلى جانب اللفظ، والتعلق بالصورة الشعرية، والهرب من الأثر الفلسفي للتمييز بين الشعر والخطابة وللوقوف عند مشكلة العلاقة بين الشعر والصدق أو الشعر والكذب؛ ولست اعني أن هذه الصور الثلاث من رد الفل كانت دائمًا منفصلة، ولا أنها بقيت على مر الزمن منفصلة عن الوقفة الاعتزالية النقدية، بل أصبح الناقد بعد فترة من الزمن انتقائيًا يصنع من هذه التيارات - أو من بعضها - اتجاهه النقدي الخاص.
ولكن كيف يمكن ان نتهم الاعتزال بأنه وجه الأنظار إلى البحث
1 / 11
عن المعنى، ونحن نعلم ان الجاحظ - وهو معتز لي - جعل سر الإعجاز قائمًا في " النظم " وانه هو صاحب نظرية " المعاني المطروحة " التي يعرفها البدوي والحضري والعربي والعجمي؟ ألا يوحي هذا بشيء من التناقض؟ لتوضيح ذلك علينا أن نقرر أولا أن كلمة " معنى " مطاطة متعددة الدلالات، فإذا قيل أن الاعتزال لفت الانتباه إلى المعاني فإن ذلك يفيد أنه اهتم بالمعاني العقلية أو كما وضح عبد القاهر من بعد: إلى المعاني التي يشهد العقل بصحتها، فهذه هي التي يؤثرها عبد القاهر - ومن بعده ابن الأثير - على التخييل، أي على الصورة الشعرية التي تداني العقل من طريق التمويه. أما المعاني التي يقصدها الجاحظ فهي مادة المشاهدة والتجربة، في الحياة عامة. وهذه حقًا مطروحة للناس جميعًا، وهم لا يتفاوتون غلا في " نظم) التعبير عنها. وقد أدرك عبد القاهر بنفاذ نظرته ان الجاحظ كان مضطرًا للمناداة بذلك الرأي خدمة للإعجاز لأنه كان يرد على من يرون أن معاني القرآن لا تستقل عن المعاني (أي المواد) العامة التي يتحدث عنها الشاعر والخطيب. ولكن رأي الجاحظ أسيء فهمه، فأوجد فئة من النقاد يحاولون التهوين من شان المعنى في سبيل الدفاع عن النظم (الآمدي مثلًا)؛ أو يدافعون عن الصناعة اللفظية دون أن يحاولوا إدراك مرامي الجاحظ، أو يتبينوا موضع الخطر في منهجهم النقدي. ومن شاء أن يدرس أثر الاعتزال في تاريخ النقد - إيجابًا وسلبًا - وجد ذلك في تضاعيف التطور النقدي حسبما عرضته في هذا الكتاب، وسألمح إلى بعضه في سياق هذه المقدمة، ولكن قبل ذلك يتعين علي أن أعود - بعد هذا الاستطراد الضروري - للحديث عن الصلة بين النقد وبين الإحساس بالتغير والتطور.
عندما نتعمق المواقف النقدية لدى كبار النقاد - وقد مر بنا الاستشهاد بالجاحظ - في تاريخ النقد العربي سنجد أن الإحساس بالتطور والتغير هو العامل الخفي في شحذ هممهم للنقد، يستوي في ذلك ابن قتيبة وابن طباطبا
1 / 12