قال [رحمه الله]: ومثل ذلك قد تقدم من طريق زيد بن علي -عليه السلام- ذكره في مجموع الفقه، وهو لنا إجازة، ومثله ذكره المنصور بالله عليه السلام في الشافي.
قال [رحمه الله]: وقد روينا عنه -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((شيعتنا منا)) يريد -صلى الله عليه وآله وسلم- من شايع وتابع ولم يخالف.
ولا بد أن يكون اجتهاده موافقا لاجتهاد أحدهم كما تقدم، لأن لهم سلام الله عليهم خصائص وألطاف في إصابة الحق من الله تعالى كما جعل لآبائهم من الأنبياء صلوات الله عليهم جميعا لمكان الهداية والتبليغ، وهم يقومون مقامهم.
قال [رحمه الله]: فإذا ثبت أنهم سفن النجاة كان الراجع مخيرا في الاقتداء بأيهم أحب، متى كان على الصفة المعتبرة من العلم والدين والورع وسائر الأوصاف بحيث يرجع إليه في المسائل الاجتهادية، لأنهم كالنجوم، إلا أنه قد ورد في جماعة منهم تخصيص من النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ، مما يدل على زيادة الفضل العظيم، والشرف الجسيم، فلا يمتنع أن يكون الرجوع إليهم أولى، والله أعلم.
قال [رحمه الله]: فإن قيل: بما تحصل هذه الصفة المعتبرة لمن يطلبها؟
Página 126
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة