102Hidayat Hayaraهداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارىIbn Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHEditorعثمان جمعة ضميريةEditorialدار عطاءات العلم (الرياض)EdiciónالرابعةAño de publicación١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)Ubicación del editorدار ابن حزم (بيروت)Géneroscomparative religionRefutations and debates with other religions•RegionesSiria•Imperios y ErasMamelucosوعادٌ (^١) أَطبقوا على الكفر، وهم أمة عظيمة عقلاء، حتى (^٢) استؤصلوا بالعذاب.وثمودُ (^٣) أطبقوا جميعهم على الكفر بعد رؤية الآية العظيمة التي يؤمن على مثلها البشر، ومع هذا فاختاروا الكفر على الإيمان، كما قال تعالى:﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧].وقال تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٨].فهاتان أُمَّتَان عظيمتان من أكبر الأُمم قد أَطْبَقَتَا على الكفر مع البصيرة، فأمة الغضب والضَّلال إذا أطْبَقَتَا على الكفر فليس ذلك بِبِدْعٍ.وهؤلاء قوم فرعون مع كثرتهم قد أطبقوا على جحد نبوة موسى مع تظاهر الآيات الباهرة آيةً بعد آية؛ فلم يؤمن منهم إلا رجل واحد كان يكتم إيمانه.وأيضًا، فيقال للنصارى: هؤلاء اليهود مع كثرتهم في زمن المسيح حتى كانوا ملء (^٤) بلاد الشام كما قال تعالى:(^١) في "ب، ج": "وقوم عاد".(^٢) في "ب، ج، غ": "حين".(^٣) في "ب، ج": "وقوم ثمود".(^٤) في "غ": "ملأوا".1 / 33CopiarCompartirPreguntar a la IA