298

Hawamil y Shawamil

الهوامل والشوامل

Editor

سيد كسروي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: أما قِيَاس النَّحْو فَلَيْسَ مُبينًا على أَوَائِل ضَرُورِيَّة فَلذَلِك لَا يسْتَمر وَإِنَّمَا أجَاب هَذَا الرجل الْعَالم بالنحو عَن الْقيَاس الَّذِي يخص صناعته وَلم يلْزمه إِلَّا ذَلِك. فَأَما الفيلسوف فقياساته كلهَا مستمرة لَا ينكسر مِنْهَا شَيْء لَا سِيمَا ضرب من الْقيَاس وَهُوَ الْمُسَمّى برهانًا. وَقد تقدم - فِي الْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة إِن النَّادِر لَا حكم لَهُ كَلَام يصلح أَن يُجَاب بِهِ هَهُنَا فلتعد إِلَيْهِ إِن شَاءَ الله.
(مَسْأَلَة سَأَلَ سَائل هَل خلق الله - تَعَالَى - الْعَالم لعِلَّة أَو لغير عِلّة)
فَإِن كَانَ لعِلَّة فَمَا هِيَ وَإِن كَانَ لغير عِلّة فَمَا الْحجَّة الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: لَيْسَ يجوز أَن يُقَال: إِن الله خلق الْعَالم لعِلَّة لما تقدم من قَوْلنَا إِن الْعلَّة سَابِقَة للمعلول بالطبع. فَإِن كَانَت الْعلَّة أَيْضا معلولة لزم أَن تكون لَهَا عِلّة تتقدمها. وَهَذَا مار بِغَيْر نِهَايَة وَمَا لَا نِهَايَة لَهُ يَصح وجوده. فَإِذن لَا بُد من أَن يُقَال أحد شَيْئَيْنِ:

1 / 329