293

Hawamil y Shawamil

الهوامل والشوامل

Editor

سيد كسروي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

يضطلع بِهِ وَإِمَّا لِأَن الْحَكِيم رُبمَا نهى عَن أَشْيَاء يمِيل إِلَيْهَا الطَّبْع بالهوى. وَقد علمت بِمَا بَيناهُ فِيمَا تقدم أَن تقدم أَن قوى الْهوى أغلب وَأقوى فِينَا من قوى الْعقل فَيصير حَاله حَال من يجدنه حبلان أَحدهمَا ضَعِيف وَالْآخر قوى - لَا محَالة - يستجيب للأقوى إِلَى أَن تقوى عزيمته على الْأَيَّام فيضعف القوى ويقوى الضَّعِيف كَمَا أَشَارَ بِهِ الْحُكَمَاء وشرعه الْأَنْبِيَاء.
مَسْأَلَة لم صَار النَّاس يَضْحَكُونَ من السخرة والمضحك إِذا لم يضْحك - أَكثر من ضحكهم مِنْهُ إِذا ضحك
وَهَذَا عَارض مَوْجُود فِي كل من ألهاك وَلم يضْحك. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: إِن من شَأْن المضحك أَن يتطلب أمورًا معدولة عَن جهاتها ليستدعي بذلك تعجب السَّامع وضحكه. وَإِذا لم يضْحك هُوَ إِنَّمَا يدل من نَفسه أَنه متماسك غير مكترث للسبب الَّذِي من شَأْنه أَن يعجب مِنْهُ ويضحك فيتضاد الْحَال بِالتَّسَامُعِ حَتَّى يقْتَرن إِلَى السَّبَب الأول السَّبَب الثَّانِي.
(مَسْأَلَة مَا معنى قَول الْعلمَاء على طبقاتهم النَّادِر لَا حكم لَهُ هَكَذَا تَجِد الْفَقِيه والمتكلم والنحوي والفلسفي)

1 / 324