967

============================================================

قاسيون، وصلي عليه عقيب صلاة الظهر بالجامع المظفري، ودفن بتربتهم جوار المدرسة الركنية، وحضره جماعة كثيرة لأجل دينه وصلاحه .

ومولده في سنة أربع وثمانين وستمائة.

قرأ القراءات السبع على أكثر مشايخ دمشق وأتقنها ورحل إلى الديار ال المصرية . وقرأ على الشيخ تقي الدين الصايغ، وغيره. ورحل إلى الخليل عليه السلام، وقرأ على الجعبري، وجلس بالكلاسة بجامع دمشق للقراءة عليه، والإفادة احتسابا لله تعالى من غير جامكية ولا استرزاق من الطلبة. وكان كثير الصوم جدا ، ولا يأكل لحم(1). اتفق حضوره/309/ (2) عندي في شهر رمضان، فلما قدمنا له الحم قال: بالله لا تشوهوا علي فإني قد التزمت في هذا الشهر ما آكل اللحم.

وكان قليل الأكل، مجتهدا في الصلاة والقراءة والصوم. وفي آخر وقت طلب الحديث بنفسه، وسمع علي أجزاء بقراءة ولدي محمد. وكان يقرا عليه القرأن وانتفع به كثيرا، وحزن عليه كثيرا، وفقدناه، فإنه كان نعم الإنسان، كثير الإحسان ، لا عليه الأنوار لائحة، قل أن رأيت أحدا على سمته وهذيه وجلالته، قدس الله روحه ونور ضريحه.

674 - وذكر : وفي يوم الإثنين سلخ رجب توفي الأمير الكبير سيف الدين الجاي(3) الدويدار التاصري بداره الجديدة بالشارع ظاهر القاهرة، وصلي عليه من يومه، ودفن بالقرافة.

ثم كتب إلي شهاب الدين الدمياطي : المذكور مات في سن الكهولة، وأنه كان فقيها حنفيا، يتكلم مع الفقهاء ويجالسهم، وكتب بخطه ربعة حسنة، وحصل كتبا نفيسة، وولي عوضه الأمير صلاح الدين يوسف الأسعد بن الوجيه أبورة) ال الفضائل ناظر ديوان الجيش بدمشق . جده(5) كان زمن القاهر، وخلع عليه وباشر الوظيفة، وأقبل عليه السلطان، عز نصره.

(1) الصواب: "لحما".

(2) رقم الصفحة في المخطوط278.

(3) انظر عن (ألجاي) في : المختصر لأبي الفداء 105/4، 106، وتاريخ ابن الوردي 299/2، وفيهما ايجية"، وذيل العبر 174 وفيه: "ألجيه" وتذكرة النبيه 227/2، ودرة الأسلاك 274/2، وأعيان العصر 162/1، والبداية والنهاية 59/14، 1 والدر الفاخر 367، والسلوك ج 2 ق 354/2، والمقفى الكبير 277/2 رقم 830، والدرر الكامنة 405/1 رقم 1044، والنجوم الزاهرة 297/9، والدليل الشافي 148/1، والمنهل الصافي 40،39/3 رقم 526 ، والوافي بالوفيات 353/9، والمواعظ والإعتبار 66/2.

(5) كتبت بين السطور.

(4) الصواب: "أبي" .

Página 508