931

============================================================

عن سكر دير بشير(1) لما زادت الفراة(2) كان خراب(3) بعد ما عملوه كما جرت عادتهم، وأنه لو كان عامرا غرقت الرحبة قولا واحدا، وآخر الأمر بعد ذلك إنهم حضروا الفلاحين(4) إلى نائب الرحبة وأخبروا أن زرع الرحبة تلف منه الثلثين(5) ، ولم يسلم منه سوى الزرع المرتفع في الأراضي العالية التي ما ركبها الماء ولا يوصل اليها، والله الموفق للصواب.

ارواية كاتب السر بالرحبة عند زيادة الفرات) ( وذكر الشيخ علم الدين البرزالي إنه كتب إليه الشريف كمال الدين الجعفري كاتب السر بالرحبة في جمادى الأولى يذكر فيه أن الفراة(6) زاد ليلة واحدة خمسة اذرع في وسط ربيع الآخر، وذكر الناس أنه لم يسمع بمثل هذه الزيادة. وتوجه النائب بالرحبة ومعه جماعة إلى دير بشير فوجدوا السكر قد انكسر كسرا ذرعه اثنان وسبعون ذراعا، وحصل تألم عظيم لذلك. وارتفعت قيمة الغلة، فكان قفيز الحنطة وهو سدس غرارة يساوي ثلاثة دراهم فبلغ عشرة، وكان قفيز الشعير يساوي درهما ونصف درهم فبلغ خمسة دراهم، والناس يرجون رحمة الله تعالى وإصلاح السكر المذكور وسده(7).

ثم كتب كتابا آخر يتضمن أنه شرع في عمارته في مستهل ذي القعدة، ووصف الأخشاب وطولها والمسامير وكبرها والحبال وثخانتها، وصعوبة هذا العمل، وتعب الناس فيه وما حصل من النقص في الزروع والثمار، وأنه عندما قارب السكر المذكور إكماله والفراغ منه انكسر منه جانب واتسع العمل، وحصل للناس شدة، وكان أمرا مهولا)(8).

إقامة الجمعة بالشامية البرانية] وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من شعبان أقيمت الجمعة بالمدرسة الشامية البرانية ظاهر دمشق، وحضرها جماعة من القضاة والأمراء والفقهاء وعامة (1) في المختصر وتاريخ ابن الوردي : "بسير4، وفي البداية والنهاية 158/14 "بسر" .

(2) الصواب: "الفرات".

(3) الصواب: "خرابا".

(4) الصواب: "حضر الفلاحون".

(5) الصواب: "الثلثان".

(6) الصواب: "الفرات".

(7) المختصر لأبي الفداء 106/4.

(8) ما بين القوسين ورد في ورقة ملصقة هنا بين صفحتي 257 و 258 من أصل المخطوط، و288، 289 حسب ترقيمنا.

والخبر في : المختصر لأبي الفداء 106/4.

Página 472