923

============================================================

مثل خلع القضاة، ورسم له بألفي درهم، فحملت إليه، وصلى يوم الجمعة بالخلعة وخطب بها، وحصل له في هذه السفرة من مولانا السلطان، عز نصره، إقبال وإكرام واحترام، وسأله عن حاله وما يتعلق به فأخبره وتلطف به ، لله الحمد والمنة على ذلك.

استهل شهر ربيع الآخر يوم الأربعاء وهو الثاني من كانون الثاني (تثبيت السلطان للملك الأفضل في حكم حماه في يوم الخميس ثاني ربيع الآخر برز المرسوم السلطاني الملكي الناصري ، الا أعزه الله تعالى، بأن يجري الملك الأفضل ناصر الدين محمد بن الملك المؤي صاحب حماة على قاعدة أبيه وأسلافه، وأن يركب بشعار السلطنة، فركب من المدرسة المنصورية بالقاهرة (يوم الخميس المذكور) (1) ، وحملت الغاشية (2) أمامه لا وبين يديه الحجاب وبعض الأمراء، ونشرت العصائب(3) السلطانية والخليفتية على ر أسه، وركب بالرقبة(4) والشبابة(5)، وصعد إلى القلعة على هذا الحال، وقبل الأرض بالمواقف الشريفة السلطانية الناصرية ، وسافروا إلى حماه ليلة الخميس تاسعه، ووصل إلى دمشق يوم الإثنين العشرون(1) منه، ثم توجه إلى حماه(7) .

سفر الإمام الأصفهاني إلى مصرا وفي يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر ربيع الآخر بعد الظهر سافر من دمشق إلى مصر على خيل البريد الشيخ الإمام شمس الدين الأصفهاني الشافعي بطلب سلطاني مكرما معظما، واستناب بحلقته القاضي زين الدين ابن المرحل، ل وبمدرسة الرواحية القاضي فخر الدين المصري(8) .

(1) عن الهامش.

(2) الغاشية : قبة من آديم مخروزة بالذهب يخالها الناظر جميعها مصنوعة من الذهب تحمل بين يدي السلطان عند الركوب في المواكب (صبح الأعشى 7/4) .

(3) العصائب : وهي راية عظيمة من حرير أصفر مطرزة بالذهب عليها ألقاب السلطان واسمه. (صبح الأعشى 7/4).

(4) الرقبة : رقمة من أطلس أصفر مزركشة بالذهب توضع على رقبة الفرس السلطاني. (صبح الأعشى 8/4) .

(5) تصحفت في : البداية والنهاية 14/ 157 إلى "السباية" .

(6) الصواب: "العشرين".

(7) ذيل العبر 169، المختصر لأبي الفداء 105/4، تاريخ ابن الوردي 298/2، تذكرة النبيه 225/2، الجوهر الشمين 164/2، البداية والنهاية 157/14، السلوك ج 2 ق 344/2، 345، والنجوم الزاهرة 100/9.

(8) البداية والنهاية 157/14، السلوك ج 2 ق 353/2.

Página 464