913

============================================================

وأخبر بوفاة الصدر الرئيس الكبير تقي الدين عمر بن الصاحب شمس الدين محمد بن فخر الدين عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الزهر التنوخي، الدمشقي، المعروف بابن السلعوس(1)، وأنه توفي يوم السبت السادس/ 277/ (2) والعشرين من في القعدة، ودفن بتربة والده بالقرافة بعد أن صلي عليه بجامع عمرو بن العاص .

كان رجلا جيدا، وتربى تربية حسنة، وكتب الخط المنسوب، وتعلم الحساب، وكان أول خدمته في الخواص السلطانية وصحابة الديوان، وكان نائب السلطنة قد كاتب فيه (2) أن يوليه نظر الجامع أو غيره، فلما ذكروه بين يدي السلطان، عز نصره، قال : هذا كنت أنا وياه(4) في الكتاب، وأحق ما كان يكون عندي، فسيروا طلبوه، وسافر إليه وأكرمه وأخلع عليه، وجعله ناظر النظار .

وذكروا: أن يوم الخميس قبل موته بيوم دخل إلى حضرة السلطان ، عز نصره، لا فالما خرج اضطرب وتغير، واحتاج إلى الركوب في محفة إلى أن وصل إلى داره، انقطع يوم الجمعة، وعاده الناس فلم يفهموا كلامه، وسمعوه وهو يقول: أنا ميت انا ميت، وأوصى بثلث ماله أن يشتري به ملك، ويوقف على الصدقة لمشترى خبز وثياب وغيرهما، وثبت ذلك عند القاضي محيي بن جهبل نائب قاضي القضاة علم الدين الأخنائي الشافعي، وكتب بها أربع نسخ (بخط المولد أبو)(5) إسحاق إبراهيم علاه الله تعالى، وسيروا بعضها إلى الديار المصرية، رحمه الله وإيانا .

597 - وفي ليلة الخميس الخامس عشر من ذي الحجة توفي القاضي العدل لا الرضى، المرتضى، الصدر، الرئيس، الأصيل، علاء الدين أبو الحسن علي بن قاضي القضاة عز الدين أبو المفاخر محمد بن شرف الدين عبد القادر بن عفيف الدين بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد الأنصاري الشافعي، الدمشقي، المعروفا بابن الصايغ(3) (أخو القاضي بدر الدين أبو اليسر بما يسكنه بالمدرسة العمادية وهو في عشر الستين) (7) . وصلي عليه من الغد عقيب صلاة الجمعة بجامع دمشق، ودفن تربتهم بقاسيون، وحضر جنازته جمع كبير من الصدور والفقهاء وعامة الناس .

(1) انظر عن (ابن السلعوس) في : المختصر لأبي الفداء 104/4، وتاريخ ابن الوردي 297/2، وأعيان العصر 300/2، والبداية والنهاية 156/14، والسلوك ج 2 ق 341/2، والدرر الكامنة 188/3 رقم (2) رقم الصفحة في المخطوط 247. (3) في الأصل : "كاتب في فيه" .

(4) الصواب: "وإياه".

(5) وضع المؤلف - رحمه الله - تحتها خطا.

(6) انظر عن (ابن الصايغ) في : أعيان العصر 152/2، والدرر الكامنة 109/3 رقم 243.

(7) عن الهامش.

Página 454