Acontecimientos del Tiempo
============================================================
من حلب وأخبر بوفاة نائب السلطنة بها الأمير الكبير سيف الدين أرغون (1) الدوادار الملكي، الناصري، وتوجه من ساعته إلى الديار المصرية . وكانت وفاته ليلة السبت ال سابع عشر شهر ربيع الأول، ودفن من الغد بتربة كان قد اشتراها شرقي سوق الخيل ظاهر حلب.
وكان من الأمراء الكبراء، العلماء، الصلحاء، الأجلاء، المتمسكين بالشريعة والعلم، وقرأ على الشيخ علاء الدين القونوي في الفقه والنحو وغيره مدة كثيرة، وكان له ذهن صحيح في البحث، ومشاركة جيدة في العلوم، وكتب الخط المنسوب.
ولما كان بالديار المصرية كان في كل وقت يحضرون(2) عنده العلماء والصلحاء ويبحثون في العلوم، وولي نيابة السلطنة وبلغ من المراتب أعلى الرتب، لا فلما حج وغاب أحرقوا قلب السلطان، عز نصره، عليه، فولاه حلب كما تقدم ذكره، وكان مشغوف(2) بتحصيل الكتب، وحصل منها أشياء كثيرة.
519 - وفي يوم الثلاثاء العشرين من شهر ربيع الأول وصل خبر وفاة الشيخ المقرىء شرف الدين أحمد بن ضياء الدين عثمان بن عمر القرمي(4) (الصوفي)(5) ، خازن سجادة الخطيب بجامع دمشق، وكان قد سافر إلى مصر واجتمع بقاضي القضاة جلال الدين، واستنجز له مرسوم(3) بزيادة على ما في يده، ورجع إلى الشام فأدركه أجله بغزة ليلة الجمعة تاسع شهر ربيع الأول، ودفن يوم الجمعة بغزة .
وصلي عليه يوم الجمعة بجامع دمشق مستهل ربيع الآخر.
وكان رجلا جيدا، وله اختصاص بالقاضي جلال الدين، (وكان من القراء بالسبع وله إجازات) (7). رحمه الله وإيانا.
(1) انظر عن (أرغون) في : ذيل العبر 167، والإعلام بوفيات الأعلام 309، والمختصر لأبي الفداء4/.
102، وأعيان العصر 149/1، والدر الفاخر 358، والدر المنتخب في تكلمة تاريخ حلب 1/ورقة 150 ب، 151أ، وتاريخ سلاطين المماليك 182، 183، وتاريخ ابن الوردي 295/2، ومرآة الجنان 283/4، والبداية والنهاية 455/14، وتذكرة النبيه 211/2، 212، ودرة الأسلاك 267/2، والسلوك ج 2 ق 339/2، والمقفى الكبير 19/1 رقم 699، والدرر الكامنة 351/1، 352 رقم 873، والنجوم الزاهرة 288/9، وشذرات الذهب 95/6، وإعلام النبلاء 383/2، والدليل الشافي 106/1 رقم 365، والمنهل الصافي 306/2- 308 رقم 367، والوافي بالوفيات 358/8 رقم 3791.
(3) الصواب: "مشغوفا".
(2) الصواب: "يحضر".
(4) انظر عن (القرمي) في : الدرر الكامنة 201/1 رقم 517 وفيه "القدمي" بالدال ولم يؤرخ لوفاته .
(6) الصواب: "مرسوما" .
(5) عن الهامش.
(7) عن الهامش.
483
Página 427