Acontecimientos del Tiempo
============================================================
لوالده من حيث تولى إلى حيث توفي، رحمه الله وإيانا.
503 - وفي ثالثة نهار يوم الإثنين الحادي والعشرون (1) من صفر توفيت الست الجليلة الصالحة الزاهدة، الفاضلة، الكاتبة، الحاجة أم الحسن فاطمة(2) بنت ال الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ علم الدين أبي(3) محمد القاسم بن الشيخ الإمام العدل الرضى، المرتضى، شيخنا بهاء الدين محمد بن يوسف بن محمد البرزالي ل وصلي عليها عقيب صلاة العصر بجامع دمشق، ودفنت بمقبرة الباب الشرقي جوار قبر جدها وأخيها.
ذكر والدها أن مولدها في يوم الجمعة بعد العصر سادس عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة بمنزله بدمشق . قال: وأحضرتها لسماع الحديث وعمرها يومئذ ثلاثة أيام، وحضرت على ابن الموازيني، وفاطمة بنت سليمان، وسمعت من القاضي تقي الدين وجماعة كثيرة، وسمعت "صحيح البخاري" على ست الوزراء بت ابن منجا، وحفظث من الكتاب العزيز، وتعلمت الخط، وكتبت ربعة شريفة، وكتاب "الأحكام" للشيخ مجد الدين بن تيمية، و "صحيح البخاري" وكملته قبل موتها بأيام قليلة، وكتبت غير ذلك من أجزاء الحديث وحجت، وسمعت بطريق ال الحجاز ، وحدثت بالحرمين الشريفين . وكانت امرأة مباركة، محافظة على الفرائض والتوافل، لها اجتهاد وحرص على فغل الخير، تجتهد يوم دخولها الحمام لا تؤخر ال الفريضة عن وقتها لا تدخل إليه حتى تصلي الظهر، وتجتهد في الخروج لإدراك العصر، وكذلك تسارع إلى قضاء أيام الحيض، وشهر رمضان ، تصومها وتعجلها وتحتاط فيها. وكان فيها مودة وخير وعقل، لم تفارقنا قط، وتزوجت نحو خمس سنين، ولم تخرج من البيت، وما رأيت منها إلا ما يسرني، وكنت إذا رأيتها تصلي افرح وأقول: أرجوا(4) أن الله ينفعني بها في الدنيا، واعتبرت الشيوخ الذين سمعت منهم الحديث فوجدت عدتهم مائة وخمسة وثمانون(5) نفسا.
هذا ما ذكره والدها عنها. وأما أنا قرأت من الجامع إلى حيث دفنت وانصرفت من عند قبرها سبعمائة وأحد عشرة(2) مرة "قل هو الله أحد" والمعوذتين، (1) الصواب: "والعشرين" .
(2) انظر عن (فاطمة) في : أعيان العصر 332/2، وشذرات الذهب 97/6.
(3) في الأصل : "علم الدين ابن محمده .
(4) الصواب: "أرجوة.
(5) الصواب: "وثمانين" .
(6) الصواب: "إحدى عشرة.
Página 422