Acontecimientos del Tiempo
============================================================
488 - وتوفي الصدر الرئيس صلاح الدين أبو المحاسن يوسف(1) بن القاضي الصدر الكبير العالم، الفاضل المجتاب قطب الدين موسى بن أحمد بن الحسين بن(2) شيخ السلامية يوم السبت بعد الظهر التاسع والعشرين من ذي الحجة بداره داخل باب الفراديس، وصلي عليه عقيب صلاة العصر من اليوم المذكور بجامع د مشق، وذفن بسفح جبل قاسيون بتربة لهم جوار جامع الأفرم، وكانت جنازته حفلة م شهودة حضرها الأمراء والمقدمين(3) والجند وأعيان البلد وأكابرها رعاية لوالده وخدمة لحموه الصاحب شمس الدين. وعمل عزاوه بكرة الأحد والإثنين وحضروا(4) جماعة متوفرة.
كان شابا حسنا، لطيفا، ظريفا، وكان له همة عالية، ونهضة ورئاسة وأمانة وكفاءة لما يتولاه، وفيه مودة ومكارم أخلاق. وخلف ولد ذكر(5) من بنت الصاحب شمس الدين وفقده أبوه وأهله، وحصل الأسف من أكثر الناس عليه .ا قرأت من حيث جئت إلى التربة، فإني كنت يومئذ في الجنينة ولم يبلغني خبره إلا بعد دفنه ، فجئت وقرأت في الطريق إلى التربة مايتين(3) مرة وأحد (7) عشرة مرة {قل هو الله أحد والمعوذتين، وفاتحة الكتاب، وآية الكرسي وخواتيم البقرة وأهديت ثوابها له وسألت الله تعالى له المغفرة والرحمة والرضوان، وصليت على قبره وعزيت والده وأهله وانصرفت.
لم يكمل الأربعين سنة، وعمر عمائر حسنة، وجاء بالعجلة وراح بالعجلة.
489 - وفي يوم الأحد ثالث وعشرين ذي الحجة توفي الشيخ شمس الدين محمد ويعرف بالطويل الرومي الصوفي شيخ خانكاه الأمير سيف الدين بكتمر الساقي بالقرافة وذفن بها، ووجد له ذهبا كثيرا(8) وفضة .
وتولى بعده المشيخة بها الشيخ شمس الدين زاده الدوقاتي، وهو من الفضلاء.
490 - /246/ (9) وفي مستهل شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة اجتمعت بالشيخ محيي الدين عبد القادر بن الشيخ محمد السلاوي: وسألته عن (1) انظر عن (أبي المحاسن يوسف) في : أعيان العصر 363/3، والبداية والنهاية 152/14، والمختصر لأبي الفداء 101/4، وتاريخ ابن الوردي 294/2، والدرر الكامنة 478/4 رقم 1316.
(6) الصواب: "مائتي" .
(2) كذا.
(7) الصواب: "إحدىل.
(3) الصواب: "والمقدمون" .
(8) الصواب: "ذهب كثير" .
(4) الصواب: "وحضرة.
(9) رقم الصفحة في المخطوط 216.
(5) الصواب: "ولدأ ذكرا".
448
Página 393