823

============================================================

الحرمين مثله. ووصل خبره إلينا بدمشق في العشر الأخير من شهر رمضان، وصلي عليه بجامعها صلاة الغائب يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان.

وفي كتاب عفيف الدين المذكور أنه ولي قضاء مكة بعده ولده شهاب الدين أحمد من جهة الأشراف أصحاب مكة، وصلي عليه بمصر صلاة الغائب في الخامس والعشرين من شهر رمضان رحمه الله وإيانا .

428 - (وتوفيت والدته المرأة الصالحة أمة الرحيم بنت الشيخ الإمام الحافظ قطب الدين القسطلاني بمكة، شرفها الله تعانى، في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين)(1).

429 - وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة صلي بجامع دمشق صلاة الغائب على الشيخ الصالح إبراهيم المعروف بالهدمة(2) المقيم بين القدس الشريف والخليل عليه السلام، بقرية تعرف بصبعين من أعمال القدس، ل وكان شيخا صالحا ورعا مقصودا بالزيارة والتبرك به .

قال لي صلاح الدين محمد بن محمد بن عماد الدين محمد بن النويري قال: كان بينه وبين جدي صحبة أكيدة ومهاداة ومكارمة، وكان له كرامات ومكاشفات وأحوال. وكان أصله من بلاد حلب، وقيل من الشرق، وعمر - على ما قيل - نحو مائة وعشرين سنة، وذكر أيضا أنهم زوجوه امرأة أقامت معه سنة فلم يكتشفها ولا عرف ما هو الزواج، ثم انفصلت عنه، ثم إنهم عادوا زوجوه بغيرها قدارت حواليه فواقعها، فحملت منه وجابت له ولد ذكر(2) . ثم بعد ذلك رزق ولدر4) آخر، وخلف ولدين . قال: وأهل القرية وتلك التاحية لهم فيه اعتقاد ويذكرون له كرامات كثيرة.

وقال صلاح الدين المذكور: وكان طريقه أن مهما أهدي له قبله، وكل من جاء إليه من الزوار وأهدي له شيء أكله الحاضرين(5)، ومهما فضل منهم يأخذه الزائر المسافر معه ويقول له : هذا فتوحك. قال: وكان يصوم الدهر، وهو كثير الذكر، لطيف العبارة، وعنده طرف توله وخضوع، وأخذوا له توقيع(3) ببلاد صفد في كل شهر بمائة درهم، فلم يقبله ورده فنزلوه باسم أولاده بالشدة وقال: لا (1) عن الهامش.

(2) انظر عن (الهدمة) في : البداية والنهاية 151/14، والمختصر لأبي الفداء 101/4، وتاريخ ابن الوردي (3) الصواب: "ولدأ ذكرا".

(5) الصواب: "الحاضرون".

(6) الصواب: "توقيعا".

(4) الصواب: "ولدا".

Página 364