815

============================================================

الحجار(1) المعروف بابن الشخنة قبل العصر بقاسيون. وحضر جنازته جمع كثير .ا وكان قد تفرد بالرواية عن ابن الزبيدي، وابن اللتي، مدة سنين لا يشاركه أحد . وقال الشيخ علم الدين: وحدث بصحيح البخاري أكثر من ستين مرة، وسافرا الى القاهرة مرتين مطلوبا مكرما، وحدث به هناك، وسافر إلى حماه وحدث هناك.ا وذكر الشيخ علم الدين أن مولده سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ثم إنه بعدا ذلك أخبر أنه يذكر موت الملك المعظم بن العادل، وموته في آخر سنة أربع وعشرين وستمائة، وأخبر أيضا أنه كان ينصرف من السماع على ابن الزبيدي مع الصبيان وينزل إلى نهر ثور يسبح (فيه) (2) معهم. قال: وقرأت عليه أكثر من عشر مرات "صحيح" البخاري، و "مسند" الدارمي، و "مسند" عبد بن حميد غير مرة، و الأجزاء التي كان يرويها بالسماع وهي ستة أجزاء غير مرة . وكانت له إجازة بغدادية مؤرخة بآخر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وستمائة إجازة فيها مائة وثمانية وثلاثون شيخا من بغداد، منهم ابن القطيعي، وابن بهروز، وابن اللتي، والأنجب ال الحمامي، وحدث كثيرا بالإجازة. وقرىء عليه كتب وأجزاء، وانتفع بروايته الكبارا والصغار.

وكان الله تعالى قد أمتعه بسمعه وبصره وقوته وذهنه، وكان صحيح التركيب، ل له همة ونهضة، وكان يوم لا يسمع عليه يطلع إلى الجبل ويقطع الحجارة مع الحجارين . وكان دينا خيرا، رحمه الله وإيانا.

(1) انظر عن (الحجار) في : ذيل العبر 164، 165، ودول الإسلام 238/2، والإعلام بوفيات الأعلام 308، والمختصر لأبي الفداء 100/4 وفيه تصحف إلى "الحجازي" ، ومعجم شيوخ الذهبي 92 94 رقم 115، وبرنامج الوادي آشي 88، 89، وتاريخ ابن الوردي 293/2، ومرآة الجنان 281/4- 283، والبداية والنهاية 150/14، وتذكرة النبيه 200/2، ودرة الأسلاك 265/1، وذيل التقييد 1/ 317، 318 رقم 633، والسلوك ج 2 ق 623/2، والمقفى الكبير 414/1 رقم 454، والدرر الكامنة 142/1، 143، رقم 404، والقلائد الجوهرية 298، والنجوم الزاهرة 281/9، وشذرات الذهب 93/6، والدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب 1/ورقة 75 أ - 76 أ، والمنهل الصافي 2/ 249 - 251 رقم 330، والدليل الشافي 94/1 رقم 328، والوافي بالوفيات 218/8 رقم 3654 وجاء بين الصفحتين 190 و 191 حسسب ترقيم المخطوط، و220 و 221 حسسب ترقيمنا، ورقة م لصقة تتضمن ما يلي : "الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي طالب الشحنة بن أبي النعم نعمة بن حسن بن علي بن بيان الحجار الحنفي الصالحي الدير مقرني، وأصله من دير مقرن من وادي بردا.

احضر إلى القاهرة في شهر صغر سنة خمس عشرة وسبعمية، وعاد إلى دمشق في رجب أو شعبان من السنة، وحضر ثاني دفعة في شعبان سنة ثلاث وعشرين، وعاد إلى دمشق في شوال من السنة، وكل ذلك بسبب سماع البخاري عليه . توفي في صفر سنة ثلاثين" .

(2) عن الهامش.

411

Página 356