Acontecimientos del Tiempo
============================================================
وكان شيخا مباركا، مقريا، فصيحا، وكان ينوب بالمسجد الشريف النبوي في الإمامة والخطابة، وينشد في آيام الموسم عقيب الختمات لمن يقصده .
وصل كتاب عفيف الدين المطري يذكر فيه أن وفاته في أواخر الشهر المذكور.
سمع من ابن مزروع، وياقوت الشرابي، وكان حسن الصوت جيد الأداءال وفيه خشوع وانكسار، رحمه الله وإيانا.
317 - وفي يوم الإثنين سلخ صفر قتل شاب مليح أمرد خياط اسمه داود بن شرف ابن أمين الدين ابن الفاخوري، وأبوه دلال بالدهيشة عند باب سقاية جيرون وحمل وبعد فيه الروح إلى دار الوالي، فسأله الوالي عن قاتله، فقال : قتلني محمدا بن المخايل الذهبي، ثم بعد كلام مات الشاب، فطلب قاتله من ولاة البر والأحكار ومشايخ الحارات، فأحضروه فاعترف، فشاوروا(1) ملك الأمراء فرسم بشنقه، فشنق على أحد عواميد الفوارة.
وكان هذا الشاب وقاتله متعاشرين، وسافر به إلى طرابلس وعادوا إلى دمشق الا فزغ الشيطان بينهما وماتوا(2) أشر موتة، هذا مقتول وهذا مشنوق، نسأل الله تعالى العافية فيما جرت به المقادير.
وأبو القاتل هو قيم في حمامات باب شرقي، وهو يعمل الخيالات للناس .
وكان هذا /184/ (3) محمد يدخل مع أبيه في عمل الخيالات، واتفق حضور أحد الأجناد الذي يعرفوه(4) عند شنقه، فقال له : يا محمد، عمرك ما طلعت في خيال انحس من هذا الخيال، ولا نوبة مثل هذه التوبة، سامحهم الله تعالى وإيانا .
318 - وتوفي في يوم الإثنين السابع من شهر ربيع الأول الأمير سيف الدين قطلوبك(5) الحاجب بدمشق ابن الأمير شمس الدين قرا سنقر الجاشنكير(1) (الرومي)(7) بداره ظاهر دمشق، وحمل إلى سوق الخيل، وصلى عليه بعد الظهر (1) في الأصل: فشاورو" من غير ألف في آخره.ا (2) الصواب: "وعادا.. وماتا".
(3) رقم الصفحة في المخطوط 154.
(4) الصواب: "الذين يعرفونه" .
(5) انظر عن (قطلوبك) في : أعيان العصر 368/2، والبداية والنهاية 145/14، وتاريخ ابن الوردي 2/ 290، والدرر الكامنة 254/3 رقم 645.
(6) في البداية والنهاية 145/14 تصحف إلى "التشنكير" .
(7) عن الهامش.
Página 291