Acontecimientos del Tiempo
============================================================
بن عقيل بن أبي الحسن البالسي(1) الشافعي ، بالمدرسة الطيبرسية بمصر ليلة ال الخميس رابع عشر المحرم، وصلي عليه بعد الظهر بالجامع العتيق، ودفن بالقرافة .
مولده في سنة ستين وستمائة.
وكان هو وأخي شهاب الدين أحمد يشتغلون على المشايخ ويحضرون المدارس ويشهدون(2) بمسجد البياطرة. وكان يجيء إلى عندنا إلى البستان، فلما حصل جفل قزان دخل إلى الديار المصرية، واشتغل على شيخنا شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد، فوجده ريان(2) من الفضيلة والعلوم، وهو وافر الذيانة فاستنابه بمصر له وللقاضي زين الدين عمر بن الكتاني الدمشقي في جمعة واحدة .ا فلما كان في بعض الأيام مشيت إلى الجامع العتيق بمصر، رأيت في باب الجامع المذكور حلقة كبيرة فيها نحو خمسين شاهدا ومحاكمات ووكلا ورجالة وجمع كثير ، والقاضي نجم الدين قاعد على سجادة وقدامه الدواة، فجئت وسلمت عليه، فلما راني قام إلي وخرج عن السجادة وعانقني وضمني إليه. ولم يزل قائما حتى أجلسني معه على السجادة، وحلف أنه لم يعلم بمجي(4)، وبقي يسألني أين نزلت في القاهرة؟ وأن أغمغم وأمغلط كيلا يتكلف. ثم إنه بعد ذلك دار إلى العدول الحاضرين، وكان فيهم ابن عبد المهيمن، وابن الرفعة، ومن بيت ابن السكري، وغيرهم. وشرع يثني علي وعلى والدي وأخي وعن بيتنا، وما كنا فيه في دمشق شيء كثير(5) ما أحسن أعبر عنه ، وترك الحكم وبقي في حديثنا بحيث كذني العرق وأخجلني بإحسانه، فلما نهضت من مجلسه قام وحلفني أن لا أنقطع عنه مدة مقامي /183/(6) بالقاهرة.
وفي الرحلة الثانية في سنة ثلاثة عشر(7) وسبعمائة اجتمعت به مرارا وهو يسألني عن منزلي، يريد أن يسير لي شيئا، وأنا أعده أنني أروح إليه.
ولما مات ابن دقيق العيد عطل مدة، ثم ولي قضاء دمياط.
و ذكر الشيخ أبو بكر الرحبي أنه ولي (قضا) (8) الأشمونين وبلبيس، وأنه درس (1) انظر عن (البالسي) في : أعيان العصر 60/3، والدرر الكامنة 50/4 رقم 149 ، وذيل العبر 159، 160 والبداية والنهاية 144/14، 145، وطبقات الشافعية الكبرى 23/6، والوافي بالوفيات 98/4، وتذكرة النبيه 195/2، ودرة الأسلاك 2/ورقة 259، ونهاية الأرب 31/ ورقة 98، وتاريخ ابن الوردي 290/2، والسلوك ج 2 ق 315/2، والنجوم الزاهرة 280/9، وشذرات الذهب 91/6، 92.
(2) الصواب: "يشتغلان ويحضران ويشهدان" .
(6) رقم الصفحة في المخطوط 153.
(3) الصواب: "ريانا".
(7) الصواب: "ثلاث عشرة".
(4) الصواب: "بمجيئي" .
(8) عن الهامش.
(5) الصواب: "شيئا كثيرا" .
Página 289