724

============================================================

البانياسي، فسيروا معه جماعة، فكبسوا الدار وأحضروه، فحضر وأحضر الدراهم والوثيقة، وطلب من الصاحب شمس الدين العفو والستر، فاصطنعه وسيبه، ل فلاموه(1) الناس . فلما سمع الوالي خاف من نائب السلطنة، فقبض عليه . وعرف ملك الأمراء بما وقع منه، فرسم بضربه وضرب الرجالة الذي(2) أعانوه على ذلك وشق مناخيرهم، وأن يطاف بهم البلد، ومشاهرة على حمير، ففعل بهم ذلك يوم الأحد سادس ربيع الأول، وبعد ذلك أعيدوا إلى الحبس.

القبض على مختلسين بالقاهرة] ونقلت من خط الحافظ علم الدين ابن البرزالي ما صورته : وكتب إلي الشيخ ابو بكر الرحبي يذكر أن في أول ربيع الأول ظهر بالقاهرة رجلان، أحدهما يعرف بابن سالم، والآخر بالمجدوم، ولهما أتباع، وكانوا يختلسون الناس في الليل ويأخذون العمائم والثياب، فمسكوا. وسمر بعضهم، ووسط بعضهم. وكان هذا الفعل منهم مدة ثلاثة أشهر أو نحوها، وأراح الله منهم عودة قطب الدين الحنائي الزاهد من الحج 1168 (3) وورد في هذا الشهر إلى دمشق الشيخ الإمام الزاهد قطب الدين بقية السلف الحتائي، التيسابوري بعد الحج وزيارة القدس، ونزل ببيت المشيخة بالشميساطية، وهو شيخ جليل عنده علم وعمل واجتهاد، وتردد إليه فقراء البلد وأضافوه وأكرموه وخدموه وأثنوا عليه . وهو من بيت مشيخة وثروة، ومعه جماعة من الفقراء، وهو حنفي المذهب، وأقام نحو شهرين وسافر إلى بلاده، ولم يتفق لي الإجتماع به.

إخلاء مدارس الأوقاف من ساكنيها] وفي يوم الأربعاء سادس عشرين ربيع الأول رسموا على شمس الدين ابن حميد، وعلى شهاب الدين ابن المهذب، وعلى ناصر الدين منصور ابن القصاع وغيرهم بسبب سكناهم في بيوت المدرسة العزيزية(4) وما هم من فقهاء المدرسة، والسبب في ذلك أن نائب السلطان دخل إلى المدرسة القليجية(5) (1) الصواب: "فلامه".

(2) الصواب: "الذين" .

(3) رقم الصفحة في المخطوط138.

(4) انظر عن المدرية العزيزية (الحنفية) في : الدارس 437/1، ومنادمة الأطلال 195.

(5) انظر عن المدرسة القليجية (الحنفية) في : الدارس 437/1، ومنادمة الأطلال 195.

Página 265