Acontecimientos del Tiempo
============================================================
ولما ولي الحكم بدمشق ظهر منه نهضة وخاف منه العدول وعمل له سطوة، وأنشأ ال له عدول(1)، وعظم في أعين الناس وعند الدولة، وشكروا منه لما قدم السلطان الا عز نصره، من الكرك كثيرا، فبقي على خاطره، فلما تملك الديار المصرية عزل ابن جماعة وولي الزرعي، وطلب ابن الحريري وولاه وعزل الشروجي، ومن سعادته أن السروجي مات بعد عزله بقليل فتمكن من السلطان، عز نصره، ومن المنصب ، ولم كن في الديار المصرية مثله، وعمل له مدرسة على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، وعمل له تربة بالقرافة.
حكى لي بعض التجار عن التربة أنه اشتراها وعمرها في مدة (مرضه) (2) وعند تكملة عمارتها مات وأوصا(2) بثلث ماله على المدرسة والتربة وعلى صدقة. وكان من خيار الناس وعلماء المسلمين، صاحب صاحبه رحمه الله وإيانا.
265 - (وفيها(4) توفي في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة ال الشيخ كمال الدين الغماري المغربي، وكان رجلا منقطعا لا يتردد إلى أحد، خشن الباس والمأكل، يأكل غالبا خبز الشعير، ويطعم أهله ما يختاروه(5) من الأطعمة .ا وكان من فقهاء المالكية، وكان بالمدرسة الشريفية بالقاهرة . وكان له كشوف.
وكان له بنت اسمها فاطمة، وكانت في غاية الذكاء من صغرها. سمعت الحديث على الشيخ شرف الدين الدمياطي، وعمرها أربع سنين، واشتغلت وقرأت .
الكتاب العزيز بالسبع وأتقنت قراءته، واشتغلت بالفقه والعربية والأصول وغير ذلك من العلوم. وكتبت الخط الجيد المنسوب عدة أقلام، فكانت تكتب الدروج المشتملة على عدة أقلام كتابة جيدة، وتكتب في أخرها: "كتبته فاطمة الغمارية" وأصيب بها. وكان معلمها سري الدين أبو القاسم الرندي) .
269 - وتوفي العدل الرضى الفقيه الإمام الفاضل شرف الدين أبو العباس أحمد بن إدريس بن يحيى المارديني(3) الحنفي ليلة السبت ثالث رجب الفرد (1) الصواب: "عدولا".
(2) عن الهامش.
(3) الصواب: "وأوصى" .
(4) هذه الترجمة وردت في جذاذة طيارة ملصقة بين صفحتي 122 و 123 من ترقيم المخطوط، وبين صفحتي 152 و 153 حسب ترقيمنا.
(5) الصواب: "يختارونه".
(6) انظر عن (المارديني) في : الدرر الكامنة 102/1 رقم 281 وفيه : "المادرائي" ، وأظنه تصحيف ، ل والمثبت أعلاه هو الصحيح.
297
Página 242