699

============================================================

قدم علينا دمشق في سنة ثمان وتسعين وستمائة، ووعظ بجامع دمشق، وسمع منه الطلبة، وهو شيخ قادري، وله شعر كتب منه علم الدين وغيره، ثم عاش بعد ذلك ثلاثين سنة، وبلغ التسعين وتفرد بكثير من مسموعاته، وبقي رحلة العراق رحمه الله وإيانا.

261 - وفي ليلة الإثنين رابع عشر جمادى الأولى توفي الشيخ الإمام الزاهد الشريف تقي الدين أبو الفتوح محمد بن الشيخ الإمام ضياء الدين جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن حجون(1) الحسيني الشافعي، وصلي عليه بكرة النهار ، ودفن عند والده بالقرافة.

سمع من النجم الحراني، وغيره. وكان صالحا ورعا من بيت شرف وعلم ومشيخة، وولي مشيخة خانكاه بهاء الدين رسلان الدوادار بمنشية المهراني على بحر النيل المبارك.

كتب بذلك شهاب الذين بن الدمياطي إلى الشيخ علم الدين البرزالي، ومن خطه نقلت.

وذكر أنه سمع من عبد الغني ومن الرضي بن البرهان. وكان أحد الفقهاء المشهورين، والصلحاء المذكورين.

292 - وفي يوم الثلاثاء ثالث عشرين جمادى الأول توفي الشيخ المقرىء العدل شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح (المعروف بابن الحينية، والحينية أم أحد أجداده، ويعرف بابن الحضري أيضا)(2) الصوفي فجأة، ودفن من يومه بالقرافة.

وكان صالحا حسن الصوت بالقرآن المجيد، وكان كثير الحج، ورأه الشيخ شمس الدين ابن عدلان في النوم، فأراد أن يسأله عن حاله، فبادر هو وتلا قوله عالى: (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة)(3) إلى آخر السورة.

قال علم الدين: كتب إلي بذلك زين الدين الرحبي، رحمه الله وإيانا .

(وكان مقرىء المصحف يوم الجمعة بجامع السلطان بمصر)(4) .

(1) انظر عن (ابن حجون) في : أعيان العصر 463/2، والدرر الكامنة 415/3، 416 رقم 1204 وفيه وفاته سنة 727ه.

(2) عن الهامش.

(3) سورة الزمر، الآية 73.

(4) عن الهامش.

295

Página 240