693

============================================================

وجد رفيقنا الإمام الحافظ فتح الدين محمد بن محمد(1) (مولد جده الإمام الحافظ (2) أبو بكر محمد بن أحمد)(3) سنة سبع وتسعين وخمس مائة، وعاش نيفا وستين سنة(4)، ولم تبلغني أخباره كما ينبغي. وكان عالما بمذهب علماء الظاهر ، ل إماما مبرزا، وسمع جماعة من علماء المغرب، منهم : الفقيه أبي(5) بكر/ 148/(2) البيار، وأبي عمرو بن الطفيل، والقاضي أبي(7) القاسم بن تقي، والفقيه أبي(6) الحسين بن زرقون، وجماعة كبيرة.

ذكره الشريف عز الدين الحافظ في الوفيات، فقال: أكثر عن شيوخ المغرب وصتف التصانيف وبه ختم هذا الشأن بالمغرب، وأجاز لي من تونس.

قلت: وكان خطيبها، وتوفي في الرابع والعشرين من رجب سنة تسع وخمسين وستمائة، رحمه الله وإيانا . هذا ما بلغني من اخبارهم. والله الموفق لصواب.

245 - وفي ليلة الأربعاء ثاني عشرين شهر ربيع الأول توفي الشيخ الأمين الفاضل الصدر الرئيس الكبير، العدل، الرضي، المرتضى، الصالح، عماد الدين محمد بن شرف الدين أحمد بن فخر الدين سليمان بن عماد الدين محمد بن شرف الدين أحمد بن فخر الدين أبي بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله الأنصاري الا المعروف بابن الشيرجي بدمشق، وصلي عليه عقيب صلاة الظهر بالجامع ودفن بمقبرتهم خارج باب الصغير، وشيعه الخلق الكثير من القضاة والصدور وعامة الناس.

وكان من صغره إلى كبره كثير الصوم والصلاة والذكر والتلاوة وسماع الحديث، وشهد على الحكام، وكتب في الإسجالات . وحج مرتين، وتولى نظر المدرسة الشامية الجوانية، وباشر نظر ديوان الأيتام في أيام قاضي القضاة جلال الدين القزويني، واستمر فيه إلى حيث مات .

وكان من خيار الناس دينا وعقلا ورياسة واحتمال(8) للأذى، وعنده سكون وتواضع. ولم يبلغ الخمسين، رحمه الله وإيانا .

(1) كتب في الأصل بعدها : "وهذا سعد الدين أبو سعد محمد المذكور المصريين" ثم وضع المؤلف - رحمه الله - خطأ فوق السطر.

(2) الصواب: "أبي" .

(3) عن الهامش.

(6) رقم الصفحة في المخطوط 118.

(7) الصواب: "أبو".

(4) توفي سنة 159 ه.

(8) الصواب: "واحتمالا".

(5) الصواب: "أبو".

Página 234