668

============================================================

ال الشيخ تقي الدين بن تيمية أن يصنف أو يكتب، فحضر إليه من أخذ جميع ما كان عنده من كتاب وورق ومن دواة وأقلام، وتركت عند والي القلعة إلى مستهل رجب سيرها متولي القلعة إلى عند قاضي القضاة علاء الدين (القونوي) (1) الشافعي، فجعل الكتب في خزانة العادلية لأن أكثرها كانت عند الشيخ عادية، والرزم التي بخطه وتصنيفه طالعوها حتى يرذوا عليه ما قاله خلاف الإجماع.

وكان سبب ذلك أنه رد على قاضي القضاة (تقي الدين الإخنائي)(2) المالكي بالديار المصرية في كتاب كان قد صنفه في الزيارة، وجرى حديث يطول شرحه وتفصيله، وكان له في ذلك خيرة كبيرة لأنه اشتغل بالصلاة وتلاوة القرآن الكريم إلى حيث مات، رحمه الله تعالى وإيانا(3).

إعفاء ابن القلانسي من كتابة الدرج] وفي ناني عشر جمادى الآخرة قدم البريد من مصر إلى دمشق وعلى يده مرسوم بإعفاء القاضي جمال الدين ابن القلانسي من كتابة الدرج، وأن يستمر على قضاء العسكر ووكالة بيت المال، وأن يكون أخوه علاء الدين عوضه في كتابة الدرج، فعلم على توقيعه، وخلع عليه وعلى أخيه، وهنوهما(4) الناس بذلك(5).

استهل شهر رجب الغرد يوم الخميس وهو الثاني عشر من آيار الورد خروج المحمل السلطاني] في يوم الإثنين الخامس منه أخرج المحمل السلطاني من قلعة دمشق إلى سوق الخيل، وحضر نائب السلطنة وجميع القضاة وأعيان الدولة، والمؤذنون والقراء والعدول ومن جرت العادة بحضورهم، وداروا به حول البلد، وعين لإمرة الحاج فخر الدين (عثمان بن الأمير عماد الدين محمد بن الأمير الكبير شمس الدين لولوا مقدم العساكر الحلبية جده)(6) أحد أمراء دمشق. وخرج الناس للفرجة عليه، وتهيا المسافرين(7) لقضاء أشغالهم . تقبل الله منهم(8) .

(2) عن الهامش.

(1) عن الهامش.

(3) الخبر في : البداية والنهاية 134/14. (4) الصواب: "وهتأهما" .

(5) الخبر في البداية والنهاية 134/14. (6) عن الهامش.

(8) الخبر باختصار في : البداية والنهاية 135/14.

(7) الصواب: "المسافرون" .

264

Página 209